اعتبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري جياني إنفانتينو، أن فرص إيطاليا في بلوغ كأس العالم مستقبلا ستكون أكبر وأعلى في حال توسيع البطولة ورفع عدد المنتخبات إلى 64، وذلك حين أدلى بهذه التصريحات نوعا من المزاح، الذي لا يخلو بطبيعة الحال من الجد، لا سيما أن بعض الأطراف في عالم كرة القدم تطالب بذلك.
وقال إنفانتينو، في تصريحات لقناة “كازي” التلفزيونية البرازيلية، الجمعة، إنّ فكرة رفع عدد المنتخبات إلى 64 لا تزال قيد النقاش داخل أروقة الاتحاد الدولي للعبة، مضيفا بنبرة ساخرة: “ربما تتأهل إيطاليا إذا ارتفع العدد أو حتى إذا وصلنا إلى 208 منتخبات في المستقبل”.
ويأتي كلام إنفانتينو بعد فشل إيطاليا في التأهل لكأس العالم في ثلاث نسخ متتالية، بعد الغياب عن بطولة 2018 التي أقيمت في روسيا، ليتكرر الكابوس بعدم الحضور في مونديال قطر 2022 ثم 2026 في الولايات التحدة وكندا والمكسيك، حين ودّع “الآزوري” التصفيات عقب سقوطه أمام البوسنة، رغم أنّه يُعتبر ثاني أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب إلى جانب ألمانيا (4)، بعد البرازيل صاحبة الصدارة (5).
وأثارت تصريحات إنفانتينو، انتقادات واسعة بإيطاليا، إذ أعرب وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، عن استيائه، وقال إنه يعتزم إجراء محادثة تليفونية مع إنفانتينو.
وأضاف أبودي، حسب وكالة (أنسا) الإيطالية للأنباء، أنه “نظرا للمسافة الكبيرة بين إيطاليا والمكسيك، فإن إجراء مكالمة هاتفية لتوضيح الموقف، بحسب جدول أعماله، هو الخيار الأمثل. أنا مهتم بمعرفة رأيه”.
يشار إلى أن آخر مرة تواجدت إيطاليا بكأس العالم في نسخة المسابقة عام 2014 بالبرازيل، حيث ودعت المسابقة من مرحلة المجموعات، علما بأنها توجت باللقب أعوام 1934 و1938 و1982 و2006.
ويلقى مقترح توسيع كأس العالم 2030 التي ستُقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب دعما من بعض الأطراف الفاعلة في عالم كرة القدم، وأهمها رئيس الاتحاد الباراغواياني للعبة أليخاندرو دومينغيز، الذي يعتبر أن البطولة المئوية يجب أن تكون استثنائية، إذ من المقرر أن تقام مباريات احتفالية، لا سيما في الأوروغواي والأرجنتين وكذلك في باراغواي.
وكانت بطولة كأس العالم قد انطلقت للمرة الأولى في التاريخ عام 1930، حينها تفوقت أوروغواي على حساب الأرجنتين، بمشاركة 13 منتخباً، ليتطور هذا الرقم تدريجياً مع مرور السنوات، قبل وصوله في النسخ السابقة إلى 32، ليتقرر ابتداءً من بطولة 2026 رفعه إلى 48، وهذا الأمر لاقى في الحقيقة انتقادات واسعة، بعدما بات التأهل في القارة الأميركية الجنوبية على سبيل المثال شبه متاح للجميع.
