•   تابعونا على :

قيادي سابق بـ"البوليساريو": المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك في الصحراء ستحسم الصراع لصالحه

الأيام242015/11/09 10:51
قيادي سابق بـ"البوليساريو": المشاريع الكبرى التي أطلقها الملك في الصحراء ستحسم الصراع لصالحه
أرشيف

كشف مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الناشط الحقوقي، والقيادي السابق في جبهة "البوليساريو"، أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والتي أعلن خلاله الملك محمد السادس عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، جعلت قيادة البوليساريو، تدخل في حيرة منها.


وأكد الناشط الحقوقي، أن هذا التطور الجديد، يأتي متزامنا مع الزيارة الملكية لمدينة العيون، التي بدأها الملك محمد السادس إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، ووجه خلالها مساء الجمعة خطابا إلى الشعب المغربي في مناسبة الذكرى الـ 40 لانطلاق "المسيرة الخضراء" التي شارك فيها 350 ألف مغربي، زحفوا في 6 نونبر 1975 في اتجاه الصحراء التي كانت لا تزال تحت الاستعمار الإسباني،


وأكد سلمى، أنه "في ندوة صحفية عقدتها قيادة البوليساريو، السبت، بمخيمات الرابوني، قال البشير مصطفى السيد "إن الوعود التي أطلقها الملك محمد السادس في خطابه الأخير تذكرنا بما كانت تحاوله إسبانيا سنة 1974 لما ضاق عليها الخناق بعد التواجد بالمنطقة لأكثر من تسعين سنة"، حسب قوله.


واعتبر ولد سلمى، أنه وبالعودة إلى الفترة التي تحدث عنها البشير مصطفى، وهو الذي وصف زمنا طويلا حسب قوله بـ"الرجل الثاني في الجبهة"، و"السياسي الملم بكثير من تفاصيل القضية"، نجد بأنه محق في التشابه بين ما نعيشه اليوم ووضع المنطقة سنة 1975، مع تغيير طفيف في اللاعبين"، حسب تعبيره.


وقال في هذا الصدد، "إن الجزائر اليوم تمثل نفس الدور الذي كانت تمثله إسبانيا في الفترة المذكورة، فلما اشتد الخناق عليها تحولت من مستعمر إلى منقذ، وصارت تطلب من الصحراويين أن يبقوا تحت إدارتها مقابل أن تمنع المغرب من دخول الصحراء، ولتلك الغاية كانت تحضر ﻻستفتاء لتسوق للعالم أن الصحراويين يريدون البقاء تحت حمايتها. وهو نفس ما تريده الجزائر اليوم من المحتجزين الصحراويين".

 

وأكد "أنه ومن حيث الوضع السياسي للجزائر اليوم فهو تماما مثل وضع إسبانيا سنة 74/75، الزعيم فرانكو مريض والصراع السياسي على السلطة محتدم. تماما كجزائر بوتفليقة المريض والصراع بين أجنحة السلطة الجزائرية".


وأشار إلى أن "هذا هو الوقت الذي رآه الملك الراحل الحسن الثاني مناسبا لإطﻻق المسيرة الخضراء التي حسمت الصراع مع إسبانيا لصالح المغرب دون مواجهة مع مدريد، تماما كما فعل الملك محمد السادس يوم 7 نونبر من العيون بإطلاقه المسيرة التنموية للأقاليم الجنوبية للمملكة، التي إن كتب لها النجاح، -حسب قوله- ستحسم الصراع مع الجزائر حول الصحراء لصالح المغرب".

 

وترأس الملك محمد السادس، السبت، بمدينة العيون، حفل التوقيع على خمس اتفاقيات لتقديم الدعم المالي للأقاليم الجنوبية للمملكة، وكذلك بمد طريق سريع بلغت قيمتها الاجمالية 77 مليار درهم أي نحو 7.7 مليار دولار.


وقالت وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء إن الاتفاقيات تدخل ضمن خطة أطلق عليها"النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية."


وقالت الحكومة إن "هذا النموذج يتمحور حول ثلاثة أهداف رئيسية هي حماية الثروات المائية والبحرية والنهوض بالطاقات المتجددة وحماية الانظمة الطبيعية والتنوع البيئي وتقوية شبكات الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي مدن وأقاليم المملكة وكذا مع باقي العالم." وتأتي هذه المشاريع في ذكرى مرور 40 عاما على "المسيرة الخضراء" التي نظمها الملك الراحل الحسن الثاني في السادس من نونبر 1975 لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، من المستعمر الاسباني بطريقة سلمية حيث تطوع350 ألف مغربي للقيام بهذه المسيرة.


وقال الملك في خطاب وجهه من العيون يوم الجمعة بمناسبة الذكرى الأربعين "للمسيرة الخضراء"إننا نوجه رسالة إلى العالم نحن لا نرفع شعارات فارغة ولا نبيع الأوهام كما يفعل الآخرون بل نقدم الالتزامات ونقوم بالوفاء بها وبتنفيذها على أرض الواقع"


وأضاف "فالمغرب وعد بتطبيق الجهوية المتقدمة وهي اليوم حقيقة على أرض الواقع بمؤسساتها واختصاصاتها والمغرب وعد بالديمقراطية وبتمكين سكان أقاليمه الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية وها هم اليوم يختارون ممثليهم ويشاركون في المؤسسات المحلية بكل حرية ومسؤولية."

 

تعليقات الزوار ()