•   تابعونا على :

الجزائر تتأسف لعدم وقوع مجزرة تونس بالمغرب!

يوم بيوم
بقلم نور الدين مفتاح
في الأحد 28 يونيو 2015

بناء على الحالة الهستيرية التي وصلها بعض الإخوة في الجزائر انطلاقا من أول وزير وانتهاء بأخر صحافي، فان كل الاحتمالات مع الجارة الشرقية تبقى واردة بما فيها الحرب.

 

وكيف لا نخاف من فكرة طائشة تخرج من قصر المرادية وتتحول إلى عمل مجنون على أرض الواقع يعود بِنَا إلى الحوار مع الجزائر بلغة السلاح،  ونحن نسمع بداية بأن السلطات الأمنية الجزائرية اعتقلت أشخاصا بتهمة التجسس الاقتصادي لصالح المغرب، وأن هؤلاء الجواسيس كانوا هم السبب في تضييع الفرصة على الجزائر لئلا تحتضن المشروع العملاق ل"رونو" وبعده مشروع "بوجو – سيتروين"  واللذين فاز بهما المغرب. 

 

كيف لا نأخذ الاحتياطات اللازمة والجنون بلغ بالبعض حد التأسف على عدم وقوع العمل الإرهابي الشنيع الذي ضرب سوسة بتونس في المغرب! نعم، لقد كتبت صحيفة "ليكسبرسيون" أن ما جرى في تونس من فتح إرهابي النار على سياح بالشاطئ وسقوط عشرات الضحايا كان يجب أن يقع في المغرب لولا أن الدولة المغربية وقعت اتفاقا مع "داعش" والقاعدة لعدم مهاجمتها، ووصفت الصحيفة هذا الاتفاق بالشيطاني، ولمحت إلى أن المقابل الذي يقدمه المغرب للتنظيمين الإرهابيين هو المخدرات؟

 

ولم يفهم كاتب هذا السيناريو الهوليودي لماذا يوجد هناك 2000 مغربي "يجاهدون" في العراق وسوريا، ويوجد أقل بكثير منهم هناك من التوانسة ، ويضرب الإرهاب السياحة التونسية ولا يضرب نظيرتها المغربية ؟! بل إن كاتب المقال يتأسف كذلك وبشكل غير مباشر على أن السياحة المغربية بخير وتدر على خزينة الدولة أكثر من ثمانية ملايير دولار !

 

جزائر اليوم خطر على نفسها كما هي حال صدمة أو حسرة  قد تشكل خطرا على فرد وقد تصيبه بالشلل النصفي. والجزائر خطر على محيطها لان الهيستيريا التي دخلتها وصلت إلى حدود لم يعد ينفع معها إلا التحليل النفسي، فكل نجاح في المغرب هو ضرب للمصالح العليا للجزائر، وكل مصيبة لم تقع في المغرب هي خيانة ضد الجزائر، وهذا مرض قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. 

 

اعتقد أنه لهذا السبب يبادر المغرب ببناء جدار عازل في حدودنا الشرقية، ولهذا السبب يتحرك الجيش المغربي شرقا وجنوبا، إذا صحت الأخبار، استعدادا لكل الاحتمالات، فالذي تصبح أعصابه مشدودة تقاس بالميغاواط يمكن أن تنتظر منه أي شئ، بما في ذلك الأسوأ.

 

 فرحمة الله على ضحايا مجزرة سوسة وحفظ الله المغرب والشعب الجزائري أيضا من الإرهاب اللعين ومن جنون الحاكمين آمين والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الزوار ()