•   تابعونا على :

بلخياط لـ"الأيام 24" : متعة التغني بالله أفضل للجمهور من الاستماع إلى "حك لي نيفي"

حاورته: وصال طنطانا2015/06/12 10:48
بلخياط لـ"الأيام 24" : متعة التغني بالله أفضل للجمهور من الاستماع إلى "حك لي نيفي"
عبد الهادي بلخياط

آخر لقاء لك بالجمهور كان على مسرح محمد الخامس ضمن فعاليات مهرجان "موازين"، وعرف الحفل تجاوبا كبيرا من لدن الحاضرين، هل كنت تنتظر كل هذا التجاوب؟

المحبة موجودة ولله الحمد، وهذه المحبة توجت بالدين، فالجمهور المغربي متعطش لهذا النوع من الفن. الإنسان يحضر حفلا حتى يتسلى فماذا لو كانت التسلية مقترنة بالتغني بالله وبرسوله الكريم، هنا تكون المتعة ممزوجة بالنشوة وبما يرضي الله ويروق عباده بكل تأكيد. هذا النوع من الأغاني لا يمكنه أن يقدم للجمهور سوى المتعة الراقية والهادفة، بدل المتعة التي تقدمها أغاني من قبيل "حك ليلي نيفي"..الفن المغربي عرف انحطاطا خطيرا، لم يعد الجمهور، معه، يفرق بين الصالح والطالح. فإذا قدمت للجمهور فنا جميلا فإنه سيصبح جمهورا متذوقا، أما إذا قدمنا له فنا منحطا فإنه سينجر مع الموجة بكل تأكيد.
         
    •    جل الحاضرين في حفلك بموازين كانوا ينتظرون منك أن تقدم أغان من ريبيرطوارك القديم بعد كل هذا الغياب.

لا، لم يكن هناك مجال لأقدم أغاني القديمة، فأنا أردت الظهور بشكل جديد، وأردت من خلال هذا الشكل تقديم نموذج لإخواني الفنانين علهم يقدمون مثل هذا الشكل ويقتنعون بالتغني بذكر الله ورسوله.

    •    هل هذا يعني أنك تتبرأ من أغانيك القديمة ؟
أنا لم أقل هذا، أنا لا أتبرأ من أعمالي  القديمة، فتلك أعمال قدمتها في وقت معين وأعطت أكلها، والأعمال التي أقدم الآن تعطي أكلها أيضا. لكل من هذه الأعمال طعم خاص ووقت مناسب، لا يمكننا الخلط بين هذه الأعمال.

    •    شهر الذكر والعبادة على الأبواب، هل ستنتهز هذه الفرصة وتقدم بهذه المناسبة أعمالا لجمهورك؟

بإذن الله، سأحرص على إصدار الجديد، هي نفسها تلك القطع الغنائية التي قدمتها في الحفل سأقوم بتسجيلها وتصويرها لأصدرها في ألبوم بإذن الله. هي 12 قطعة سأصورها بمختلف المعالم المغربية، من مساجد ومآثر وكذا مناظر طبيعية، حتى يجمع العمل بين ما هو ديني وسياحي. سأحاول تقديم هذا العمل خلال رمضان إذا تمكنا من إنهائه إن شاء الله.

    •    هل ستلتقي جمهورك في سهرات أخرى؟

لا لن أقدم سهرات أخرى، ما عدا إذا تعلق الأمر بمناسبات دينية، أما دون ذلك فلا داعي لتقديم حفلات لمجرد التواجد في الساحة.
    •    الكثيرون ظنوا أنك ستتراجع عن تقديم حفلك وتنسحب من موازين خصوصا بعد اللغط الذي أثاره حفل الافتتاح.

الكلام كثير، لكن الحلول لا تتأتى بالكلام، والإصلاح لا يكون بالنقد دون عمل.
الإصلاح يتم بتقديم بديل فني راق. الهدم سهل، لكن البناء صعب. ومن ثمة، فالبناء يكون أساسا بتقديم جماليات يستفيد منها المواطن؛ هذه الجماليات لا تترك مجالا للأشياء الفاسدة.

    •    قلت إنك أردت تقديم نموذج لزملائك الفنانين عبر البديل الفني الذي تقدمه، ألم تفكر في جمع الفنانين في جلسة للذكر والدعوة إلى الله؟

نحن أمة الدعوة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال "بلغوا عني ولو آية"، كل يقوم بالدعوة من منبره ومكانه، فالدعوة لا تتم بالضرورة عبر الاجتماع والجلسات. والأهم من القيام بالدعوة هو لغة التبليغ ولغة التواصل، فالدعوة لا تتم بالعنف إنما بالمحبة والرحمة والشفقة.

 

تعليقات الزوار ()