تفاصيل الصراع الخفي بين الصين ودول غربية على صفقة ’’القطار السريع’’ مراكش أكادير

الأرشيف

يجري صراع خفي بين الصين ودول غربية خاصة فرنسا والولايات المتحدة ، حول من يفوز بصفقة القطار الفائق السرعة بين مراكش وأكادير ، وهو المشروع الذي سبق وأعلن عنه الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء .

 

و يثير قرار المغرب منح الصين هذا المشروع الضخم  قلق بعض الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا والولايات المتحدة ونسبياً إسبانيا بسبب أهميته المالية للبعض منها وبسبب الاختراق الصيني لإفريقيا لأسباب جيوسياسية وفق ما ذكرت القدس العربي.

 

 وكانت فرنسا هي التي شيدت القطار الأول في عملية رافقها الكثير من الجدل السياسي والمالي. وينوي المغرب منح الخط الجديد للصين، حيث سيكون من الخطوط الأولى التي ستنفذها الصين خارج أراضيها.

وجاء اختيار المغرب للصين لأسباب مالية وجيوسياسية. وعلاقة بالمالي، الرهان على الصين يعني تقليص الفاتورة المالية إلى قرابة النصف مقارنة مع المبلغ المالي الذي جرى توظيفه في القطار السريع من طنجة إلى الدار البيضاء وقارب الثلاثة مليارات يورو علاوة على خدمة الدين مما جعله مكلف للغاية. كما أن الصين ستساهم بقروض ضعيفة الفائدة وعلى المدى البعيد في تمويل المشروع.

وبشأن الرهان جيوسياسي ينوي المغرب التعاقد مع الصين لكي ينضم إلى طريق الحرير الذي تهيكل به بكين جزء كبير من العالم التجاري يشمل أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث يعتبر الطريق التجاري الأكبر خلال العقود المقبلة. 

وتريد الصين  يضيف المصدر ذاته ، المشروع لكي تنقل تكنولوجيا المواصلات إلى الخارج بعدما نجحت في الهيمنة على تكنولوجيا الاتصالات بفضل شركاتها الكبرى مثل هواوي.

وما تعتبره الصين رمزا لقوتهاً الجديدة، يعتبره الغرب ضربة لمصالحه الرمزية، إذ لا يرغب الغرب في تواجد الصين في مناطق تعتبر تاريخياً من نفوذه وبمشاريع تبرز تقدم هذا البلد الآسيوي.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من صناع القرار بالمغرب  تنديدهم بمحاولات فرنسا الضغط على المغرب لكي يتخلى عن الصفقة مع الصين ويراهن على القطار الفرنسي السريع. 

 

 ولا يعتبر القلق الفرنسي وحيداً وإن كان يهمين عليه الهاجس المالي بل هناك قلق نسبي في وزارة الخارجية الأمريكية لأسباب جيوسياسية، وفق معطيات  «القدس العربي» من مصادر رفيعة المستوى في واشنطن، حيث أبلغ الأمريكيون المغاربة هذا القلق.

 

ولا يعتبر القلق الأمريكي استثنائياً، وتضغط الولايات المتحدة على كل حلفائها للابتعاد عن المشاريع مع الصين التي تبرز تقدم هذا البلد وجعله في ريادة العالم. فقد طلبت من دول أوروبا عدم الانخراط في طريق الحرير، حيث شنت حملة ضد إيطاليا عندما أعلنت رغبتها الانخراط في المشروع الصيني، وطالبت الدول الأوروبية بعدم الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في مجال الإنترنت المعروفة بالجيل الخامس. ويمتد الفيتو الأمريكي إلى مجال الأسلحة سواء من الصين أو روسيا أساساً.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق