المادة 9 من قانون المالية تشعل خلافات داخل أغلبية العثماني

لم تهدأ بعد عاصفة التصويت بالأغلبية على المادة 9 من مشروع قانون المالية 2020، حيث اشتعل نقاش حاد بين مكونات الأغلبية خلال اجتماع المجلس الحكومي الأخير بالرباط، خاصة بين مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.

وتحول الاجتماع إلى تبادل اتهامات بين مكونات الأغلبية بخصوص المادة المثيرة للجدل التي تمنع الحجز على ممتلكات الدولة، وهو الأمر الذي أخرج القضاة والمحامين للاحتجاج ببلاغات وقفات في المحاكم، بعد التصويت عليها في مجلس النواب، في الوقت الذي يرجح إسقاطها في مجلس المستشارين.

وفيما يرى متتبعون بأن خلافات الأغلبية هي نتيجة مكون هجين منذ تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، يرى آخرون أن المادة 9 من مشروع المالية، كشفت عورة الخلافات الحادة بين مكونات الأغلبية أو بالأحرى بين وزارات السيادة والوزارات السياسية.

مصادر مقربة من الحكومة كشفت لـ"الأيام24"، أن سبب النقاش الحاد بين لفتيت والرميد يعود إلى أن هذا الأخير يدافع عن مصالح الفئوية لمحامين باعتباره محامي في الأصل، فيما لم يخرج بموقف واضح في محاولة التملص من المسؤولية السياسية لقرار سياسي والمتمثل في المصادقة على المادة 9 من مشروع قانون المالية، بينما يتمسك لفتيت بالمادة 9 ، وبالتالي فمن المفروض أن تتحمل مكونات التحالف الحكومي نتائج القرار الذي تتخذه الحكومة بدل محاولة تقاذف المسؤولية.

من جهة أخرى، ترى مصادر مقربة من الشأن السياسي، بأن خلاف لفتيت والرميد ما هو إلا تجسيد لواقع هش تعيشه الحكومة في الفترة المتبقية من ولايتها الحكومية، مشيرة أن المادة المثيرة للجدل، كشفت بالملموس عمق الخلافات والتباين الكبير في اتخاذ قرارات خاصة من هذا النوع والذي يتعلق باستمرار المرفق العمومي وفي نفس الوقت الحفاظ على قيمة ووزن القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم.

ويتمسك الرميد بمراجعة المادة 9 والتريث فيها، في الوقت الذي يعرض فيه مشروع المالية على مجلس المستشارين في انتظار التصويت عليه، فيما يبدو أن هناك توجه سائد من أجل اعتماد المادة 9 وهو الأمر الذي ينذر بوقوع " انفجار" حكومي، يهدد "تماسك" أغلبية العثماني، خاصة إذا ما قرر وزير الدولة مقاطعة اجتماعات المجلس الحكومي في الأسابيع المقبلة على غرار ما حدث بحصوص الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق