التفاصيل الكاملة لمخطط جريمة القتل التي ارتكبها زوجان في حق طفلهما بالعرائش

في سياق متابعة مستجدات الجريمة المروعة التي ذهب ضحيتها طفل بالعرائش، كشفت مصادر محلية، أنه بعد تضارب تصريحات الأب القاتل وزوجته في بداية التحقيقات، إعترف الإثنان بتفاصيل وأسباب ما إرتكباه بعد مواجهتهما بمديرية الأمن بالعرائش.

في هذا الصدد، اعترفت الزوجة في بداية التحقيقات بارتكابها لجريمة قتل إبن زوجها منفردة بعدما أزعجها بصراخه، فيما نفى الأب إرتكابه للجريمة معترفا بارتكاب جرم عدم التبليغ فقط، وهي نفس الرواية التي جاءت في بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني.

رواية الزوجة لم تصمد طويلا، حسب ما أورده "العرائش24"، حيث قامت الأخيرة بتغيير أقوالها مصرحة أن الفعل الجرمي قامت به بتخطيط ومشاركة من قبل الزوج وهو الأمر الذي إستمر الأخير في نكرانه إلى أن تمت المواجهة بينهما، حيث إعترف الأب بارتكابه للجريمة بتخطيط ومشاركة الزوجين.

وأوضحت ذات المصادر، أن الزوجين حكوا خلال التحقيق تفاصيل الجريمة، التي خططا لها مسبقا والتي كانت بدايتها بأن تستدرج الزوجة الطفل إلى منزلها بداعي الإحتفال بعيد ميلاده، الأمر الذي نجح في إيصال الضحية إلى داخل البيت حيث كان الأب في الإنتظار، الأب الذي طلب من الزوجة إدخال الطفل الضحية للإستحمام، لتقوم الزوجة بنزع ملابس الضحية و الشروع في إغراقه في إناء ماء.

وحسب ذات المصادر، فإن عملية الإغراء لم تسر كما كان مخططا لها، حيث قاوم الطفل الزوجة، ليلتحق الأب القاتل بزوجته و يُتمم العملية، إلى أن إنقطعت أنفاس الضحية.

واعتبرت ذات المصادر، أن الزوجان القاتلان رغن إنقطاع أنفاس الطفل لم يطمئنا لوفاته، فقررا ذبحه، القرار الذي شرعا في تنفيذه بشكل سريع، ليقوما و بشكل غريب بترك الجثة داخل الحمام ويخرجا من المنزل للإلتحاق بعملهما.

وفي نهاية اليوم الأول للجريمة و بعد عودة الزوجين إلى المنزل، قام الأب بتقطيع جثة طفله الضحية و وضعها في أكياس بمساعدة زوجته و تخزينها داخل الثلاجة بشكل محكم بين محتوياتها، بغرض التخلص منها لاحقا.

وأكدت أن عملية البحث التي أطلقها سكان الحي وجمعية الشريف الإدريسي دفعت بالزوجين للعمل على التخلص من الجثة، حيث قامت الزوجة برمي أجزاء من جثة الضحية بحاوية قرب سوق “الكرنة” و أجزاؤ أخرى بحاوية قرب المحطة الطرقية القديمة، الأجزاء التي حملتها شاحنة الأزبال وقامت بتفريغها بمطرح النفايات بحي المنار بالعرائش.

وشددت على أن العثور على قدمي الضحية الإثنين و هما باردتين، شكل نقطة إنعطاف في عملية البحث التي كانت جارية عن الطفل، حيث أمرت النيابة العامة بإستجواب الأب و تفتيش منزله، الأمر الذي كشف عن وجود رأس الضحية و أطراف أخرى داخل ثلاجة المنزل.

وعن أسباب الجريمة قال الأب القاتل أنه كان يشك في نسب الإبن معتبرا نفسه مُلزم بتقديم نفقات شهرية لإبن ليس بابن له.

وكانت مدينة العرائش قد عرفت جريمة بشعة تكشفت تفاصيلها، الثلاثاء، بعدما فكت مصالح الأمن بالمدينة، لغز العثور على على أجزاء من جثة طفل بمطرح النفايات، ليلة الإثنين، لتخلص إلى أن المتهم الرئيسي بالجريمة، هو زوجة أب الطفل، التي أدلت بتصريحات مرعبة للشرطة، عن أسباب اقترافها للجريمة.

وحسب بلاغ لمديرية الأمن الوطني، فإن تقنيي مسرح الجريمة العاملين بفرقة الشرطة القضائية بمدينة العرائش كانوا قد عاينوا، مساء الاثنين، أجزاء مقطوعة من جثة طفل من جنس ذكر داخل مطرح للنفايات، وذلك قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات عن تشخيص هوية الطفل الضحية، في حين أسفرت عمليات التفتيش عن العثور على باقي أجزاء الجثة داخل ثلاجة في منزل العائلة.

وأضاف المصدر ذاته أن إجراءات البحث مكنت من الاشتباه في ضلوع زوجة أب الطفل الضحية في ارتكاب هذا الفعل الإجرامي داخل مسكن العائلة، مستعملة سكينا في اقتراف الجريمة والتمثيل بالجثة، مشيرا إلى أن الأبحاث والتحريات تتواصل لتحديد مدى تورط الأب في المساهمة أو المشاركة في هذه الجريمة.

وقد تم الاحتفاظ بالزوجة المشتبه فيها وكذا الأب تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد كافة دوافعها وخلفياتها الحقيقية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق