أزيرار يتحدث لـ”الأيام24″ عن القطاعات التي تحظى بالأولوية في مشروع قانون مالية 2020

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2020، الذي ستقدمه حكومة العثماني مساء الإثنين المقبل بالبرلمان، عن أهم القطاعات التي أعطتها الحكومة أولوية قصوى في مشروع قانون المالية الجديد.

 

وتراهن حكومة العثماني، على الإعطاء الأولوية للسياسات والقطاعات الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار ودعم المقاولة، كما جاء ذلك على لسان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، خلال أول مجلس حكومي في صيغتها الجديدة بعد إعادة هيكلتها، والذي خصص لتدارس مشروع قانون المالية للسنة المالية 2020 والنصوص المصاحبة له.

واعتبر العثماني أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 "استمر في إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية وللقطاعات الاجتماعية الأساسية المتمثلة في التعليم والصحة والتشغيل، سواء من خلال تنزيل القانون الإطار للتربية والتكوين وإيلاء أهمية كبيرة لقطاع التعليم والرفع من جودته وتعميمه، أو دعم التشغيل، وتحسين جودة الخدمات الصحية".

ويرى متتبعون، أن مشروع قانون المالية الجديد 2020، والوثائق المصاحبة له- فيما يتعلق بالأولويات المعلن عنها، يلاحظ أنها لم تتغير عما ورد في الرسالة التأطيرية الموجهة في غشت الماضي للوزراء من طرف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وهذا يعني أن تغيير الحكومة لم يغير هاته الأولويات ما دامت الحكومة المعدلة قد حافظت على التحالف الحكومي، المكون لها (رغم خروج حزب التقدم والاشتراكية منها)، وكذا على وزيرها في الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، حيث اكتفت بتعديل لهيكلة مشروع المالية ما دامت قطاعات وزارية حذفت في الوقت الذي الحقت قطاعات اخرى بوزارات كبرى مكونة لأقطاب بينة.

وفي هذا الصدد، يرى أحمد أزيرار، الأستاذ الجامعي، والمختص في التجارة الدولية وذكاء الأسواق، أن أولويات مشروع قانون المالية الجديد 2020، تهم بالخصوص تطبيق إصلاح قطاع التعليم طبقا للقانون الإطار الذي دخل حيز التنفيذ أخيرا، وإرساء أليات الحماية الاجتماعية وعلى الخصوص آليات الاستهداف الجديدة، إلى جانب دعم الاستثمار والمقاولة وكذا مواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة وذلك بمواصلة الرفع من الدعم المقدم للجهات وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري.

وأضاف أزيرار، في تصريح لـ"الأيام24"، أن "هاته السنة سوف تعرف مواصلة تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي لقوانين المالية وذلك باستكمال دورة نجاعة الاداء. كما ينتظر أن تدخل حيز التنفيذ مقاربة جديدة لتدبير مشاريع الاستثمار العمومي وذلك لمحاولة الرفع من المردودية المالية والاجتماعية للمشاريع، مع متابعة أكثر تدقيقا لمردودية المقاولات العمومية، حيث نتمنى أن تؤدي إلى هيكلة بعض المقاولات والمؤسسات العمومية التي تعرف تدني في مستوياتها"، حسب تعبيره.

أما فيما يخص الإصلاح الضريبي، يرى أزيرار، مؤسس الجمعية المغربية لاقتصاديي المقاولة، أنه في انتظار القانون الإطار المعلن عنه في المناظرة الوطنية الثالثة المنعقدة شهر ماي المنصرم، لم يخل المشروع من إجراءات هامة تهدف إلى أعمال التضريب المنسجم بين الانتاج المخصص للسوق الداخلي ونظيره الموجه للتصدير".

واعتبر الأستاذ الجامعي، أن "هذا منعطف كبير وجوهري قد يخلق نقاشا عند المصدرين في الوقت الذي حذف القطاع الوزاري الذي كان يشرف منذ ثلاثة عقود على هذا المجال. كما يلاحظ دخول تضريب الشركات العالمية العاملة بالمغرب بمنطق ملاءم للتدابير المستعملة من طرف المنظمة الاقتصادية والتنموية الأوربية والتي أقرها المغرب مؤخرا والرامية إلى محاربة التملص الضريبي والمحافظة على تنافسية ضريبية عادية عادية بين الدول، كما يتضمن ذات المشروع بعض التحفيزات الرامية إلى إعفاء ضريبي على مؤخرات اداءات ضريبية وأخرى ترمي إلى محاربة التهرب الضريبي، وتشجيع الملزمين على الانخراط الطوعي في المنظومة الوطنية للضرائب.

وأشار ذات المتحدث، أن حكومة العثماني تبقى ملتزمة بتطبيق مضمون الاتفاقات المبرمة في نطاق الحوار الاجتماعي، إلا أن مناصب الشغل المنتظر إحداثها سوف تبقى في حدود 23.000 منصب دون احتساب المناصب المحدثة لصالح الداخلية وتسوية وضعية حملة الدكتوراه في التعليم وكذا 15.000 منصب في نطاق التعاقد لفائدة الاكاديميات الجهوية للتعليم.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الحكومة المنعقد الخميس بالرباط، صادق، على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2020 وعلى ثلاثة مشاريع مراسيم مصاحبة له.

وذكر بلاغ لوزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مشروع قانون المالية يهدف إلى تحقيق معدل نمو للناتج الداخلي الخام بنسبة 3.7 في المئة، وذلك بناء على فرضية تحدد توقع محصول زراعي من الحبوب يبلغ 70 مليون قنطار، ومتوسط سعر البترول في 67 دولار للبرميل، ومتوسط سعر غاز البوتان في 350 دولار للطن.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق