•   تابعونا على :

تنصيص الدستور على دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية منعطف أساسي في ترسيخ خيار الديمقراطية المواطنة

map2015/06/03 19:21
تنصيص الدستور على دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية منعطف أساسي في ترسيخ خيار الديمقراطية المواطنة
رئيس مجلس النواب، السيد شفيق رشادي

أكد نائب رئيس مجلس النواب، السيد شفيق رشادي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن تنصيص الدستور على دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية، يشكل منعطفا اساسيا ورهانا حقيقيا وجوهريا في ترسيخ خيار الديمقراطية المواطنة، وإرساء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتكريس قيم التحديث وإرساء اليات الحكامة الجيدة، وضمان التنمية المستدامة والشاملة.

وأوضح السيد رشادي في افتتاح ندوة نظمها مجلس النواب حول "دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية" أن فكرة التقييم التي جاء بها الدستور المغربي لها أبعاد استراتيجية، مضيفا أن حسن اختيار السياسات والبرامج ودقة صياغتها وتنفيذها ليست المؤشرات الوحيدة لتحقيق النتائج المرجوة، بل يظل التقييم الحلقة الابرز في هذه السلسلة لما له من ارتباط مباشر بالإنسان ورفاهيته عبر مقارنة النتائج بالأهداف وتحسين الحكامة، وتحقيق الفعالية والنجاعة في تنفيذ السياسات والمشاريع والبرامج والخطط المعلنة.

وأبرز أن السياق الدستوري المتقدم الذي يعرفه المغرب، والذي يتميز بمأسسة تقييم السياسات العمومية، له دلالة خاصة ورمزية بالغة في الرقي بالديمقراطية التمثيلية والتشاركية، والسمو بالممارسات السياسية، "إذ لم يعد دور البرلمان منحصرا في دراسة ومناقشة السياسات العمومية والبرامج الحكومية، بل أيضا في تقييمها بكل مكتسباتها وتراكماتها واختلالاتها".

وأشار إلى أن المجلس يتوخى من تنظيم هذه الندوة بلورة خريطة طريق واضحة ورؤية مستقبلية تمكن من ضمان نجاح البرلمان في إنجاز هذه المهمة في أحسن الظروف.

ومن جانبها، أكدت مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤسسة ويستمنستر للديمقراطية، السيدة دينا ملحم، أن ريادة مجلس النواب في التوجه لتحديد الدور والآليات المعتمدة لتقييم السياسات العمومية سيعود بالنفع ليس فقط على المستوى الوطني بل على المستوى الإقليمي.

وأشارت إلى أن السياسات العمومية ترتبط بشكل لصيق بالمصلحة العامة وضرورة تأمين الخدمات للمواطنين، موضحة أن البرلمان يعد من الفاعلين الأساسيين لممارسة دور مهم في مجال التأثير على تطوير وتنفيذ السياسات العمومية.

وأبرزت أن الدستور المغربي، جاء بإضافات مهمة في هذا المجال عبر التأكيد على أهمية تقييم السياسات العمومية ودور البرلمان في هذا الميدان، وهو مفهوم يتلازم مع مبادئ إرساء الشفافية والحكم الرشيد.

وأكدت أن التطرق خلال هذه الندوة إلى المفاهيم يعتبر اللبنة التي يمكن الانطلاق من خلالها لتحديد الإطار والتوافق على الآليات التي سيعتمدها مجلس النواب المغربي في هذا المجال والتي تناسب السياق القانوني والسياسي في المغرب، سعيا لتطبيق الدستور ورؤيته في دعم مركزية البرلمان في النظام السياسي للمملكة.

وتهدف هذه الندوة إلى الإحاطة بالأسس النظرية للسياسات العمومية وضبط آليات التقييم من خلال أربعة محاور تهم تحديد مفهوم السياسات العمومية بشكل مضبوط وتمييزها عن باقي آليات المراقبة والتتبع، وضبط أهداف وغايات التقييم وأدواره في تدبير الشأن العام، فضلا عن ضبط أنواعه والتفريق بينها وطرح معاييره العلمية وضوابطه المنهجية، وإعطاء فكرة عن إشكالات مأسسة التقييم وضمانات النجاح.
 

تعليقات الزوار ()