•   تابعونا على :

البعمري لـ"الأيام24": مزوار شوّش على يد المغرب الممدودة والخارجية كانت صارمة

دلتا العطاونة2019/10/13 18:48
البعمري لـ"الأيام24": مزوار شوّش على يد المغرب الممدودة والخارجية كانت صارمة

شجبت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال بلاغ أصدرته اليوم الأحد، التصريحات الصادرة عن صلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بخصوص الاحتجاجات في الجزائر.

 

ووصف بلاغ شديد اللهجة للخارجية، تصريح مزوار بالتصرف "الأرعن والمتهور والغير مسؤول" بعد التعليق خلال مؤتمر مراكش، على حراك الجزائر والدعوة لتقاسم السلطة مع العسكر، وهو الأمر الذي دفعه بسرعة لاتخاذ قرار الاستقالة من رئاسة الباطرونا مباشرة بعد توبيخ الخارجية له.

 

في هذا الإطار قال نوفل البعمري المحلل السياسي المتخصص في شؤون الصحراء، في تصريح خاص لـ"الأيام24"، بأن المغرب باتخاذه لخطوة تقديم بلاغ صارم وواضح اتجاه تصريحات صلاح الدين مزوار رئيس الباطرونا، يقدم إشارة إيجابية للجزائر وهي أن يده مازالت ممدودة لهم، و أن إمكانية الحوار و الدعوة له من طرف العاهل المغربي، هي دعوة جدية و صادقة اتجاه الجزائر، لذلك لم يكن ليسمح المغرب بتقديم تصريحات من أي مستويات، مثل رئاسة اتحاد المقاولات المغرب وما تمثله من تجمع للمقاولين و رجال الأعمال المغاربة.

 

وأوضح المحلل السياسي، بأن صرامة الخارجية اتجاه مزوار، تمثلت من خلال البلاغ الصادر اليوم، لأن الأمر يتعلق برئيس مؤسسة تعتبر هي التجمع الأكبر للرأسمال المغربي، وبالتالي ما كان لهذا التصريح أن يمر دون أن يكون هناك رد فعل واضح، صارم، وقوي من طرف الخارجية المغربية التي أكدت أن السياسة الخارجية يحددها الملك في إطار مهامه الدستورية الاستراتيجية، إلى جانبه الحكومة.

 

بالتالي، يضيف البعمري في حديثه للموقع، فإنه لا يمكن السماح بأي تطاول من أي جهة، أو ما يمكن أن يمس بصورة المغرب واختياراته الاستراتيجية الخارجية، خاصة اتجاه بلد جار كالجزائر، الذي اتخذ المغرب منذ اليوم الأول من التدافع السياسي الذي تعيشه سياسة النأي عن الصراع الجزائري الجزائري باعتباره شأنا داخليا، وهي ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها المغرب على الصعيد الرسمي هكذا موقف دبلوماسي.

 

وأكد المحلل السياسي في ذات السياق، بأن موقف المغرب يتمركز على عدم التدخل في شؤون مختلف البلدان خاصة الشقيقة منها والتي يربطنا معها التاريخ المشترك، لذلك، يشرح البعمري، فإن تصريح مزوار جاء ليشوش على مبادرة المغرب المتعلقة باليد الممدوة، فكان لزاما أن يتخذ المغرب من خلال خارجيته، هذا الموقف، وهو تأكيد على صدق نوايا المبادرة الملكية المغربية، وأن هناك احتضان رسمي وملكي لها.

تعليقات الزوار ()