•   تابعونا على :

عشيق: المسرح المغربي يعيش طفرة بوأته الريادة في الساحة العربية

الأيام 242019/09/18 08:10
عشيق: المسرح المغربي يعيش طفرة بوأته الريادة في الساحة العربية
عبد الفتاح عشيق

قال المخرج المسرحي الشاب عبد الفتاح عشيق، إن المسرح المغربي يعيش على إيقاع طفرة بوأته الريادة في الساحة العربية على المستويين النقدي والإبداعي.

 

وأوضح عشيق، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش عرض مسرحيته "علاش"، مساء أمس الاثنين بالقاهرة، ضمن فعاليات الدورة ال 26 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي (10-19 شتنبر)، أن المسرح المغربي يعرف خلال السنوات الأخيرة انتعاشة وتقدما كبيرا على المستوى النقدي والإبداعي والجمالي بفضل تنوع أساليبه واختلاف مناهج مخرجيه في المعالجة الدرامية والرؤية الإخراجية والاتجاه المسرحي، وأيضا المغامرة في كسر الطابوهات وطرح أفكار جريئة لبناء نص مسرحي جيد، مما جعل المسرح المغربي محط تقدير من طرف المتتبعين ونقاد المسرح العربي.

 

وسجل المخرج المسرحي ، وهو أيضا المدير الفني لفرقة "الكواليس" للمسرح (تيط مليل)، أن المسرح الذي عاش "صحوة" بفضل مجموعة من الرواد والنقاد المؤسسين للمسرح مثل الراحل الطيب الصديقي وعبد الكريم بالرشيد وحسن المنيعي، لم يفقد بريقه واسترجع وهجه بفضل أعمال تجريبية متميز والحضور القوي للنقاد المغاربة في الساحة العربية.

 

وأضاف أن المسرح المغربي عاد بقوة إلى الساحة العربية بأبعاد جديدة ورؤية متجددة وبلغة تخاطب الجميع بفضل بروز مسرحيين شباب من خريجي المعهد العالي للتنشيط المسرحي، والطلبة الحاصلين على الإجازة المهنية للدراسات المسرحية، والذين ضخوا دماء جديدة على مستوى الاخراج والتمثيل والسينوغرافيا والكتابة والنقد والبحث.

 

وللحفاظ على هذه الطفرة واستمراريتها وطنيا وعربيا، دعا المخرج المغربي، إلى ضرورة الاستمرار في البحث المسرحي الابداعي والجمالي مع مواكبة القطاعات الوصية لكل الأعمال ودعم المشاركات المغربية في المهرجانات الدولية،وأيضا تحفيز الفنان المسرحي .

 

وبخصوص الحضور المتميز والمستمر للمسرحيين المغاربة في مختلف المهرجانات العربية، أكد عشيق أن ذلك يعزى إلى إيمان الفنان المسرحي بالقدرة على مخاطبة جميع اللغات والأفكار وأيضا تعايشه مع كل المستويات الإبداعية.

 

من جهته، أكد الناقد المسرحي المصري محمد سمير الخطيب، في تصريح مماثل ، أن المسرح المغربي حقق خلال السنوات الأخيرة طفرة نوعية على مستوى التأليف والإخراج ، وذلك راجع للاهتمام بفن الفرجة الشعبية والانفتاح على الثقافة الغربية والتمكن من الأدوات النقدية.

 

وقال بهذا الخصوص، "منذ عام 2011 ،أكدت في كل اللقاءات والمهرجانات بأن المسرح المغربي قادم بقوة ، وما يتبث ذلك تتويج مجموعة من المسرحيات المميزة مثل مسرحيتي "خريف " و "دموع الكحل" لفرقة (أنفاس) وهما من إخراج أسماء هواري ومسرحية "عبث" لابراهيم ارويبعة".

 

وأشار إلى أن هناك جهودا تبدل في المجال المسرحي من طرف ممثلين ومؤلفين ونقاد بارزين مثل حسن المنيعي وعبد الكريم بالرشيد وغيرهم من المخرجين والفنانين الشباب الذين يقودون قاطرة الإبداع المسرحي في المغرب.

 

ومسرحية "علاش"، التي تم عرضها، الاثنين، على خشبة المسرح العائم (فاطمة رشدي) بالقاهرة ،عمل درامي اجتماعي يتناول موضوع هجرة الزوج من العالم القروي إلى المدينة بحثا عن العمل، بعيدا عن أسرته،ومعاناة الأسرة جراء هذا الفراق.

 

وتحكي المسرحية في قالب درامي محبوك، قصة امرأة تعيش في منطقة جبلية عميقة أفنت عمرها في البحث عن لقمة عيش لأطفالها الثلاث، فوجدت نفسها أمام مصاعب الحياة مع ما تربت عن ذلك من جحيم انتقل إلى صراع بين أطفالها حول عفتها من عدمها، ليجد المتلقي نفسه يتخبط بين تناقضات المكنونات البشرية و النفسية للشخصيات.

 

وفضلا عن المسرحية المغربية ، تتضمن القائمة عروضا من دول عربية وأجنبية أبرزها "موجة من بعيد" (البرتغال) و "وروميو روميو" (سويسرا) و"اكتشاف غموض غرفتك" (الولايات المتحدة الأمريكية)، و"دار الأحلام" (البرازيل) و (البخيل (كوسوفو) و "النظام" (جنوب إفريقيا) و " التقليدي يواجه الحضري" من الكونغو، و"اعترافات زوجية" (سوريا) و "جزء من الفانية" (الكويت) و "دون كيشوت" من تونس، و "سندباد" من العراق.

 

ويتضمن برنامج المهرجان ندوات حول موضوع المسرح الإفريقي المعاصر من خلال تنظيم جلسات تسلط الضوء على ماهية المسرح الإفريقي وخصوصيته، من بينها "حول إشكالية التعريف والتصنيف والنقد في المسرح الافريقي" و "الاتجاهات النقدية المعاصرة في المسرح الافريقي جنوب الصحراء" و "خصوصية المسرح في إفريقيا ما بعد الاستعمار" و تفاعلات المسرح الافريقي والمسرح الغربي"، إلى جانب ورشات ومحاضرات في فن الاخراج والتأليف المسرحي وتوقيع العديد من الاصدارات الجديدة التي تتناول فن المسرح.

تعليقات الزوار ()