•   تابعونا على :

لماذا لم يتبقى عندنا وزير للتشريفات الملكية والأوسمة؟

دلتا العطاونة2019/08/03 20:28
لماذا لم يتبقى عندنا وزير للتشريفات الملكية والأوسمة؟
الأرشيف

عيّن الملك محمد السادس، عبد العالي بلقاسم، المكلف بمهمة بوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مديرا للتشريفات الملكية والأوسمة.


وتضطلع وزارة القصور الملكية بأدوار ووظائف محورية وهي مقربة جدا من قرارات المربع الملكي، وتتميز بكونها بنية مؤسساتية غير قابلة للتقصي أو الاستجواب والنقض، وليست لها أية مسؤولية أمام البرلمان، كما أن لها وظائف عديدة ترتبط أساسا بشخص الجالس على العرش.


وعليه اختار الملك، منح صفة "مدير" للتشريفات الملكية، بدل صفة "وزير" للمعني بالأمر، والتي كان قد حصل عليها الجنرال الراحل مولاي حفيظ العلوي حيث تمتع بهذه الصفة الخاصة لاعتبارات كثيرة وانتهت بوفاته.


محمد شقير المحلل السياسي، قال في تصريح لــ"الأيام24"، أن مولاي حفيظ العلوي، وزير التشريفات الملكية والأوسمة، كان هو الشخصية الوحيدة التي حازت على هذه الصفة نظرا لأنه كان شخصية تنتمي للعائلة الملكية، كما أنه كان شخصية مقربة للملك الراحل الحسن الثاني. 


وأوضح شقير، أن تعيين وزير خاص بالقصر، جاء في فترة كان يحاول فيها الملك الحسن الثاني تكريس التقاليد المخزنية وإعادة تقويتها، ليجد في مولاي الحفيظ الشخصية المناسبة لتقلد منصب رفيع المستوى وقريب من القصر في نفس الوقت.


وأضاف المحلل السياسي، أنه بعد وفاة مولاي حفيظ، لم يتم تعويضه بأي وزير خاص بالتشريفات الملكية والأوسمة، وذلك راجع بالأساس إلى أن وزارة التشريفات والأوسمة تابعة للقصر، ولا يمكن لأي شخصية كانت أن تنال منصبا كهذا داخل القصر، كما أنه حتى لا يتم اعتبارها قطاعا وزاريا تابعا للحكومة التي يترأسها حاليا سعد الدين العثماني.


وبالتالي يضيف شقير، فإنه يمكن القول، بأنه لا توجد شخصية تعوض مولاي حفيظ وقريبة من الناحية العائلية للأسرة الملكية والكفائية التي كان يتمتع بها هذا الأخير، خاصة أنه يعهد للوزارة مجموعة من الوظائف الهامة والمرتبطة أساسا بشخص الملك، والتي تتعلق بالإشراف على تنظيم الاستقبالات الملكية، والحفلات الرسمية كحفلات عيد العرش المجيد، وحفل الولاء وعيد ميلاد الملك وولي عهده، وأسرة الملك، وتقديم التهاني بمناسبة حلول الأعياد الدينية والوطنية، وتنظيم التدشينات التي يترأسها الملك في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية.

تعليقات الزوار ()