•   تابعونا على :

عقب "الأزمة الصامتة"..تطورات مثيرة في علاقات المغرب والإمارات

محمد منافع2019/07/16 19:17
عقب "الأزمة الصامتة"..تطورات مثيرة في علاقات المغرب والإمارات
الأرشيف


تسارعت الأحداث، في العلاقات المغرب والإمارات، عقب "أزمة صامتة"، التي تجسدت في عدم تصويت أبوظبي لصالح استضافة الرباط لمونديال 2026، في خطوة مفاجئة.


ومما عزز هذه "الأزمة الصامتة" بين المغرب والإمارات، هو غياب سفير أبوظبي عن الحفل الذي أقامه الملك محمد السادس لتوديع عدد من السفراء الأجانب الذين انتهت مهماتهم بالرباط، ما أثار جدلا جديدا حول تطور العلاقات الثنائية بين المغرب والإمارات.


وكان السفير الإماراتي قد غادر الرباط في أبريل الماضي بطلب من السلطات الإماراتية، كما غاب السفير الإماراتي عن حفل استقبال الملك محمد السادس للسفراء الأجانب الذين جاؤوا لتوديعه بعد انتهاء مهامهم بالمغرب.


ويرى مراقبون، أن التطورات التي شهدتها علاقات الرباط وأبوظبي، مؤخرا، في طريقها لأن تعود لسابق عهدها، عقب الزيارة الخاصة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي إلى المغرب، التي تحمل في طياتها أبعاد سياسية واقتصادية، والاتصال الهاتفي بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، والملك محمد السادس.


وكشف محمد بن زايد، في تغريدة نشرها عبر حسابه على موقع "تويتر"، أنه بحث العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تنميتها.


وأضاف أنه تم بحث تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة وعدد من القضايا التي تهم البلدين أيضاً.


وتعليقا على هذه التطورات، قال تاج الدين الحسيني، المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، "إن الأزمة الصامتة كانت فعلا قائمة ليس فقط مع الإمارات ولكن كذلك مع المملكة العربية السعودية، وأعتقد أن أسبابها سارت معروفة الأن، والتي ترتبط بالمشاركة في حرب اليمن، وموقف الذي اتخذه المغرب بخصوص قطر، والزيارة أمير محمد بن سلمان، إلى المنطقة ولم تشمل الرباط، يعني هناك عدة أسباب تجمعت لتشكل هذا النوع الذي اعتبرته شخصيا نوعا من "سحابة صيف"، في علاقات المغرب ببلدان الخليج، لعدة أسباب".


وأضاف الحسيني، في تصريح لـ"الأيام24"، أن هذه العلاقات هي متجذرة في تاريخ الروابط التاريخية والقائمة بين الطرفين، وهي علاقات تدخل في إطار شراكات استراتيجية لا يمكن بحال من الأحوال أن تتغير هكذا بجرة قلم، علما بأن الروابط ليست فقط ذات طبيعية اقتصادية، اجتماعية، سياسية، ولكنها روابط بين عائلات ملكية".


وأوضح أن "هذه العائلات التي تشكل نوعا من نادي الملكيات في العالم العربي، والتي يبقى التآزر بين أطرافها شيئا أساسيا سواء على المستوى التضامن أو على مستوى اتخاذ القرارات المشتركة في المنتديات الدولية إلخ".


وأعرب عن اعتقاده "أن سحابة الصيف الأن في طريقها إلى الانقشاع ليس فقط مع الإمارات بل كذلك مع المملكة العربية السعودية، خاصة التي تعبر عنها المكالمة الهاتفية بين ولي عهد أبوظبي، والملك محمد السادس، وأعتقد بأنه في مستقبل قريب سوف نرى تطورا أكثر إيجابية في هذه العلاقات...".


وأكد "أن هناك إدراك ظهر فيما يخص تطاحن وتعاظم التهديد الإيراني والتطورات القومية التي تعرفها منطقة الخليج، وهذا ظهر واضحا أن استمرار القطيعة مع قطر، سوف لن يكون منتجا لأي أثر إيجابي، وبالتالي ظهر واضحا أن الحكمة المغربية في التعامل مع هذا الموضوع، كانت بادية للعيان، أي أن المغرب له سيادته وله اختياراته المبدئية التي لا يمكن أن يتنازل عنها في أي حال من الأحوال".


وأشار الحسيني إلى أن "الإخوان في منطقة الخليج، أصبحوا يدركون هذه المبادئ والثوابت في العلاقات الدبلوماسية المغربية، ويدركون أكثر من ذلك، أن علاقاتهم بالمغرب تفيدهم أكثر مما قد تضرهم، سواء على مستوى سياسة المكانة التي يمارسها الملك محمد السادس، أو بوصف المغرب يبقى كيفما كان الحال منصة مركزية للربط بين الشرق العربي وإفريقيا والاتحاد الأوروبي، واليوم هذه المنصة قد تصل إلى طريق الحرير التي ستعبر المغرب نحو بلدان أفريقيا، ودول الخليج تدرك جيدا أن علاقاتها مع أفريقيا، يجب أن تتطور بشكل ملحوظ في المستقبل.

 

تعليقات الزوار ()