•   تابعونا على :

يوم أعدم السلطان مواطنا مغربيا جريمته أنه أطلق ريحا

ابراهيم لفضيلي2019/04/11 10:52
يوم أعدم السلطان مواطنا مغربيا جريمته أنه أطلق ريحا
صورة تعبيرية

صوّر الأسير السويدي ماركوس بيرغ الذي قضى سنوات أسره في فاس، السلطان العلوي مولاي عبد الله في مذكراته شخصية مزاجية لا يمكن توقع فترات حلمها وفترات شراستها، إذ ذكر عنه مواقف كثيرة أغلبها عنيفة وبشعة.

 

ووصف ماركوس في مذكراته التي نقلها من السويدية إلى الفرنسية المترجم جاك ماكاو ثم نقلها عبد الرحيم حزل إلى العربية، السلطان مولاي عبد الله أنه "لا يقرأ أو يكتب، وقد كان ذا قامة متوسطة وسحنة في غاية الصرامة والقسوة،. وله وجه كويل ممتلئ، خليط بين السواد والسمرة. وكان أعور، ذا أنف طويل أفطس، وفم عريض فاغر على الدوام يخرج منه لسانا غليظا يملأ به أحد حنكيه. فإذا غضب وهاج رمى بزبد فائر يحكي حصانا وحشيا. وله سنّان مقوستان وهو يضع الأزرق على عينيه. وله لحية صغيرة وشارب كبير.

 

اقرأ أيضا: سلطان المغرب يهرب من خيمته عاريا خوفا من "زلزال عظيم"

 

يروي الأسير السويدي، قصة مضحكة مبكية عن مقتل سارق مغربي ليس بسبب سرقته ولكن لإطلاقه ريحا (ضراط) في حضرة السلطان، ويقول إنه في أحد أيام سنة 1756 م، قام أحد المغاربة بسرقة بطتين لحارس دواجن السلطان ذي الجنسية الاسبانية، "فأمر السلطان بإزالة ثيابه عنه وجعل ثلاثة رجال أو أربعة يقذفونه في الهواء بكل ما أوتوا من قوة ويتركونه يسقط أرضا".

 

وتابع سر تفاصيل المشهد: "كان يمكنه أن يخرج من ذلك الامتحان بسلام ومن غير ضرر كثير، لولا أنه لما سقط السقطة الثالثة وهمّ بالوقوف، وهو ما لم يكلفه إذ كثيرا، إذ وجد نفسه على مقربة من السلطان، وقد ولّى دبره، وشاء له سوء الحظ أن يفلت منه ضراط غليظ"، ويضيف ماركوس: "هنا ثارت ثائرة السلطان وصاح بمن حوله: اضرب الحلوف...فأقبلوا عليه يضربونه بعصي غليظة رأسا وبطنا، وما كفوا عنه أيديهم إلاّ بعد أن أزهقوا روحه".

 

اقرأ أيضا: سلطان المغرب للمسيحيين: هشّموا رؤوس المغاربة واسجنوا اليهود منهم

 

ويختم القبطان السويدي الذي وقع في أسر قراصنة المغرب شهادته قائلا: " على الرغم من الغم الشديد الذي شاهدته من ذلك الموقف، فإنني لم أتمالك نفسي من الضحك للهياج الذي تملّك السلطان والغضب الذي استولى عليه لأمر بتلك التفاهة".

تعليقات الزوار ()