تدفق المساعدات على اليمن مع صمود الهدنة بشكل عام

اغتنمت وكالات الإغاثة اليوم الخميس فرصة هدنة إنسانية مدتها خمسة أيام في اليمن لتوسيع نطاق توزيع المساعدات على ملايين السكان المحرومين من الغذاء والوقود والدواء بعد أسابيع من القتال والضربات الجوية.

 

ومنذ 26 مارس آذار يقصف تحالف عربي تقوده السعودية بدعم من الغرب الحوثيين وقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بهدف إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الموجود الآن في الرياض.

 

وعلى الرغم من الضربات الجوية ما زال الحوثيون وصالح يبسطون سيطرتهم على معظم أجزاء البلاد ولا يبدو أن أي طرف مستعد لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى حل سياسي.

 

ويتزايد القلق من أن تؤدي الضربات الجوية والقتال بين الحوثيين ومسلحي القبائل ووحدات موالية لهادي وانفصاليين في الجنوب إلى كارثة إنسانية.

 

واقلعت طائرات تحمل مساعدات من الإمارات العربية المتحدة في طريقها إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين وقد واجهت ضربات جوية دون قتال بري. وقالت الأمم المتحدة إن سفن مساعدات رست في مينائي الحديدة وعدن.

 

وقال مصدر ملاحي في اليمن إن ثلاث سفن على الأقل محملة بالوقود والقمح رست في الحديدة والمكلا. وارسلت السعودية ثماني شاحنات محملة بوقود الديزل برا إلى محافظة حضرموت وارسلت قطر أدوية وأغذية عبر جيبوتي.

 

وقالت وكالة أنباء سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين إن طائرتين تحملان أدوية وإمدادات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود هبطتا في العاصمة.

 

وفي شمال اليمن قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن وكالات الإغاثة بدأت توزيع الغذاء على 33 ألف شخص والدواء على المستشفيات ومستلزمات النظافة الشخصية على اللاجئين.

 

ومنذ يوم السبت وصل إلى اليمن حوالي ثمانية بالمئة من خمسة ملايين لتر من الوقود اللازم لتوزيع المساعدات كل شهر.

 

وتبادلت السعودية والحوثيون الاتهامات بانتهاك الهدنة.

 

وفي وقت متأخر أمس الأربعاء وبعد 24 ساعة من بدء الهدنة قالت السعودية إن الحوثيين أطلقوا النار على الحدود السعودية وواصلوا القتال داخل اليمن لكنها لم تقرر بعد استئناف الضربات الجوية.

 

وقال سكان اليوم الخميس إن الحوثيين مازالوا يتقدمون صوب البريقة حيث تقع مصافي النفط في محافظة عدن. وقال سكان أيضا إن شخصين قتلا على ايدي قناصة الحوثيين في عدن وإن سبعة من الحوثيين لاقوا حتفهم في مدينة الضالع.

 

وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عبد الله إن محادثات بين أطراف سياسية لا تضم الحوثيين ستبدأ في الرياض يوم الأحد وتركز على دعوات الجنوب إلى الاستقلال التي تزايدت نتيجة القتال.

 

وأضاف عبر الهاتف “عانت عدن والجنوب من معظم الاضرار ومعظم الدمار ومعظم القتلى والجرحى. ركز الحوثيون اضرارهم على الجنوب. قتلوا ما تبقى من وحدة اليمن.”

 

وأوضح أن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي حكم البلاد في السابق وجماعات المعارضة الرئيسية التي تضم الحراك الجنوبي وحزب الإصلاح الإسلامي علاوة على زعماء القبائل سيحضرون المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام.

 

وقال دبلوماسيون خليجيون إن الولايات المتحدة حثت السعودية وحكومة هادي على استغلال المحادثات كجسر لمناقشات أوسع برعاية الأمم المتحدة تشمل الحوثيين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق