•   تابعونا على :

الهزيمة القاسية التي تعرض لها خصوم المغرب في جنوب إفريقيا

دلتا العطاونة2019/03/29 17:53
الهزيمة القاسية التي تعرض لها خصوم المغرب في جنوب إفريقيا

تلقى خصوم المغرب ببريتوريا هزيمة قاسية، بعد نجاح المؤتمر الوزاري الإفريقي بمراكش، وحصد دعم الاتحاد الإفريقي للمسلسل الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد حل للنزاع الإقليمي المفتعل حول وحدة المغرب الترابية.


ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه الجزائر والبوليساريو وجنوب إفريقيا، إنجاح ما سمي بمؤتمر التضامن مع الجمهورية الصحراوية الوهمية، والذي نظم يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين ببريتوريا، أجمع متتبعون أن اللقاء عرف فشلا ذريعا بعد غياب معظم الدول الإفريقية، وحضورها في المقابل لمؤتمر مراكش.


وعلى الرغم من الوضعية الداخلية المشحونة في الجزائر وارتفاع مطالب الشعب بتغيير نظام العسكر، إلا أن هذا الأخير، يصر على مواصلة سياسة الاستعداء للمغرب على جميع المستويات للتغطية على شأنه الداخلي المشتعل.


محمد شقير المحلل السياسي، قال في تصريح ل"الأيام24"، أن معارضة المغرب واستعداءه من قبل النظام الجزائري، يعد من ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية المعروفة، مبرزا أنه على الرغم من الحراك الشعبي، إلا أن المسؤولين الجزائريين حضروا المائدة الثانية حول الصحراء في جنيف وفي نفس الوقت شارك الرجل الثاني في الجزائر رمطان العمارمرة في مؤتمر جنوب افريقيا الذي نظم بالموازاة مع مؤتمر مراكش، وهو ما يؤكد على استعداء النظام الجزائري للمغرب وسعيه النيل منه بعد الهزائم المتكررة التي تكبدها في عدة محطات. 


وأوضح المحلل السياسي، أن ما يحدث هو تتمة للصراع بين الجزائر والمغرب بخصوص الصحراء، حيث حاول النظام الجزائري، من خلال المؤتمر الذي نظمته جنوب افريقيا دعم البوليساريو والدفع من جديد بالسياسة المساندة للبوليساريو خاصة أن وضع الجبهة الوهمية، يترنح ويعرف نوعا من التراجع وذلك بعدما أبرم المغرب اتفاقية مع الاتحاد الأوربي  والذي يعدّ نوعا من الاعتراف الضمني بمغربية الصحراء وفي نفس الوقت تراجع الكونغرس عن تقديم المساعدات، بل اكثر من ذلك، يضيف شقير، فإن المحادثات في المائدة المستديرة في جنيف رغم أنها لم تخرج بأي نتيجة ملموسة، إلا أن التركيز على أن يكون هناك حل سياسي واقعي براماتي يميل للأطروحة المغربية. 


وبالتالي، يؤكد المحلل السياسي في حديثه للموقع، كل هذه الهزائم، بدأت تبعث للجزائر والبوليساريو رسائل بتراجع "قضيتهم"، وأن الكفة بدأت تميل لصالح المغرب على جميع المستويات، وهو ما يدفع بصناع القرار داخل الجزائر لمواصلة سياستهم المعادية للمغرب والتي تعدّ من الثوابت في السياسة الخارجية اتجاه بلدنا، حيث تم بعث بوفد رفيع المستوى لبريتوريا، يقوده نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية رمطان العمامرة، في الوقت التي تعيش فيه الجارة الشرقية للمغرب على صفيح ساخن وسط تنامي الدعوات بإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تقطع مع حكم العسكر.


لهذا، يضيف المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الصحراوية، فإن ما حدث في جنوب إفريقيا هو استمرارية لسياسة الجزائر وليست مسألة ظرفية لصراع دام أكثر من أربعين، وبالتالي، يؤكد المتحدث، فكونها تعيش أوضاع داخلية متأزمة ومشاكل اقتصادية لا حصر لها، لا يمنعها من مواصلتها لسياسة استعداء المغرب ومحاصرة كل المبادرات المغربية سواء على مستوى الصحراء أو على مستوى سباق التسلح بين دولتين إقليميتين.

تعليقات الزوار ()