•   تابعونا على :

تسارع الأحداث بعد قرار المغرب ورد إدارة ترامب!

محمد منافع2019/03/11 16:10
تسارع الأحداث بعد قرار المغرب ورد إدارة ترامب!

شكل إعلان المغرب استعاد مجموعة من مواطنيه، كانت محتجزة لدى قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في ‏شمال سوريا، مفاجئة غير متوقعة، لدى العديد من دول التحالف الدولي، ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

 

الخطوة المغربية المفاجئة، حسب مراقبين، أتت في ظرفية، تتسم بتطور الأحداث في الساحة السورية، حيث تخوض قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الاثنين معارك ضد آخر جيب لتنظيم "داعش" في شرق سوريا، غداة استئناف هجومها على الجهاديين المحاصرين وإعلان انتهاء المهلة التي أعطيت لهم للاستسلام.

 

وفي بداية الشهر الحالي، أطلقت هذه الفصائل الكردية والعربية هجومها الأخير ضد مقاتلي التنظيم الذي يضم في صفوفه مقاتلين من أصول مغربية،  بعد عمليات إجلاء استمرت أسبوعين. وبعد يومين أبطأت وتيرة معاركها إفساحا في المجال مجددا أمام الراغبين بالخروج. ومنذ ذلك الحين، تم إجلاء آلاف الرجال والنساء والأطفال من منطقة سيطرة التنظيم.

 

وخلال العمليات العسكرية ضد مقاتلي "داعش" المتطرف، استطاعت قوات سوريا الديمقراطية، قتل وأسر العديد من مقاتلي هذه التنظيمات المتطرفة، الذين ينتمون لجنسيات مختلفة.

 

تسارع الأحداث في الساحة السورية، مع قرب انتهاء الحرب على "داعش"، في أخر معاقله شرق سوريا، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى توجيه دعوة في تغريدة مساء السبت 16 فبراير 2019 إلى الدول الأوروبية وخصوصا بريطانيا، لإعادة ومحاكمة مواطنيها الجهاديين المعتقلين في سوريا، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تضطر "للإفراج عنهم".

 

خطوة الرئيس الأمريكي، لم تقابل برد إيجابي، من الدول الأوروبية، خاصة فرنسا التي رفضت دعوة ترامب، وردت عليها بكونها ستواصل نهجها فيما يخص استعادة المقاتلين الفرنسيين في صفوف داعش الإرهابي، من سوريا بشكل تدريجي، وليس بصورة فورية كما يطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

ورغم الجهود العسكرية التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية، فإنها تركز في مرحلتها المقبلة، على ترحيل المقاتلين الذين تم أسرهم، إلى بلدانهم الأصلية، وشكل المغرب، أول دولة تهب إلى استعادة 8 من مواطنيه، لأسباب إنسانية.

 

وكان بلاغ لوزارة الداخلية قد أفاد بأنه في إطار مساهمتها في الجهود الدولية المرتبطة بمكافحة الإرهاب والوفاء بمسؤولية حماية المواطنين، باشرت السلطات المغربية المختصة، الأحد، ترحيل مجموعة تضم ثمانية مواطنين مغاربة كانوا يتواجدون في مناطق النزاع بسوريا.

 

وذكر البلاغ أن هذه العملية، التي تكتسي طابعا إنسانيا، مكنت المغاربة المرحلين من العودة إلى بلدهم الأصلي في كل أمان مشيرا الى أن هؤلاء المرحلين سيخضعون لأبحاث قضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة ، وذلك من أجل تورطهم المحتمل في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، قوله: “سلمت قواتنا للحكومة المغربية ‏مجموعة من الأشخاص يحملون الجنسية المغربية كانوا في مخيمات بشمال سوريا‎".

 

من جانبها أشادت الولايات المتحدة باستعادة الحكومة المغربية لثمانية مقاتلين من مواطنيها كانوا قد انضموا إلى تنظيم ‏‏”داعش‎”.‎

 

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن المغرب شريك مهم في التحالف الدولي ضد ‏تنظيم “داعش”، مضيفة “نحن نقدر التزامه بمكافحة الإرهاب، وينبغي أن تشجع إجراءات المغرب الدول الأخرى على ‏إعادة مواطنيها الذين سافروا للقتال في صفوف داعش ومحاكمتهم‎.

 

وأوضحت الخارجية أن إعادة الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية هو أفضل حل لمنعهم من العودة إلى ساحة ‏المعركة‎.‎

تعليقات الزوار ()