•   تابعونا على :

حقائق مثيرة حول "التطورات الخطيرة" بين المغرب والسعودية

محمد منافع2019/02/08 14:09
حقائق مثيرة حول "التطورات الخطيرة" بين المغرب والسعودية
الأرشيف

وصف مراقبون، التطورات التي تعرفها العلاقات المغربية السعودية، بـ"غير المسبوقة"، خاصة عقب نشر وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، الخميس، أن المغرب أوقف مشاركته ضمن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ سنوات ضد الحوثيين، واستدعاء الرباط سفيرها في العاصمة السعودية الرياض للتشاور، ردا على بث قناة "العربية" فيلما وثائقيا يتحدث بنبرة إيجابية عن البوليساريو.

 

وفي هذا الصدد، يرى تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، "أن هذه التطورات تعبر على تدهور في العلاقات الثنائية بين المغرب والسعودية وهو شيء مؤكد"، معربا عن اعتقاده أن هذا التدهور له أسباب عميقة ترتبط حتى بما يجري داخل مجلس التعاون الخليجي".

 

وأضاف الحسيني في تصريح لـ"الأيام24"، "أن التطورات التي عرفتها العلاقات بين فرقاء مجلس التعاون الخليجي، جاءت في آن واحد بظهور جيل جديد في المنطقة، تجاوز القيادات بما يسمى بالحرس القديم أو الجيل السابق الذي أصبح متجاوزا، وظهرت قيادات جديدة من نوع نموذج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد أبو ظبي في الإمارات، وهذه الأشياء انعكست على العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي، خاصة فيما يتعلق بقطر التي هي من المجلس ودخلت هذه المجموعة في عداء معها"، حسب تعبيره.

 

وأوضح المحلل السياسي، "أن هذا العداء انعكس بقوة على علاقات مع باقي البلدان العربية، بحيث الآن مصر والأردن تنصبان العداء لقطر، بينما المغرب اختار توجها حكيما وهو البقاء في الوسط، دون الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ولكن ظهر من خلال العلاقات المغربية القطرية أنها تطورات أكثر إيجابية فيما بعد، خاصة بعد زيارة الملك محمد السادس لقطر، وتقديم مساعدات غذائية والتعاون على مستوى الاستثمارات في عدة ميادين".

 

واعتبر الحسيني أن " قضية احتضان المملكة لكأس العالم لسنة 2026، كانت هي بمثابة قشة قصمت ظهر البعير في العلاقات بين الرباط والرياض، خاصة عندما صوتت السعودية ضد المغرب لحساب الملف الأمريكي، ولكن أكثر من ذلك استقطبت بلدانا أخرى لتصوت ضده، ثم التدهور في العلاقات اليمنية مع مجموعة التحالف العسكري التي تقوده السعودية، أدى إلى تجميد واضح للمغرب، في مشاركته في تلك الحرب لكن الآن ظل ذلك في طي الكتمان".


وأكد الحسيني "أن تصريح وزير الخارجية المغربي، في حوار مع قناة الجزيرة، أكد على أن المغرب توقف عن المشاركة في هذا التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ سنوات ضد الحوثيين، وكانت هناك ردود فعل وعلى المستوى أعمدة الإعلام لم تظهر مبادرات قوية من طرف الأجهزة الرسمية السعودية، ولكن هناك قنوات محسوبة على السعودية، أصبحت تتخذ مواقف مناوئة، مثلا قضية الوحدة الترابية للمملكة، الشيء الذي نتج عنه استدعاء السفير المغربي في السعودية".

 

وأشار إلى أن "استدعاء السفير في الطقوس الدبلوماسية يعبر عن عدم اطمئنان وعدم ارتياح فيما يجري في العلاقات بين الطرفين، كلما استدعت دولة سفيرها في دولة ما، كلما اعتبر ذلك تدبير لا يدخل في إطار التعاون المشترك، وبالتالي هذا التطور، ينذر بنوع من التدهور في العلاقات المغربية السعودية، ولكن في اعتقادي في نهاية المطاف هو تدهور ظرفي لأن العلاقات بين الرياض والرباط، هي علاقات راسخة في جذور التاريخ منذ القديم، لها ثوابت تؤكد استمرارها بما فيها المملكة في الدولتين، بما فيها التعاون في الكثير من المجالات، والاستثمارات في المغرب، وبالتالي أعتقد أن الأمر يتعلق بسحابة عابرة في العلاقات المغربية السعودية، وربما في الأسابيع القليلة المقبلة سيتم تجاوز ذلك بطريقة أو بأخرى".

 

وكانت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلت تصريحات لمسؤولين حكوميين، تأكيدهما أن المغرب انسحب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في الحرب اليمنية. وقالا إن المغرب لم يعد يشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في التحالف الذي تقوده السعودية. وأضافت الوكالة، أن المغرب استدعى سفيره إلى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية أيضا، عن أحد المصادر، قولها إن "المغرب رفض استقبال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف وصفه المصدر بأنه كان "مأزقا غير عاديا" للأمير الشاب.

 

وأوضح المصدر، أن السلطات المغربية تحججت برفض استقبال محمد بن سلمان بـ"جدول الأعمال المزدحم" للملك محمد السادس.

 

وذكرت "أسوشيتد برس"، أن المغرب استدعى سفيره من الرياض ردا على بث قناة "العربية" فيلما وثائقيا يتحدث بنبرة إيجابية عن البوليساريو، بعد رفض الرباط استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حسب تعبيرها.

 

وقالت إن "وزير الخارجية، ناصر بوريطة، ألمح خلال لقائه مع قناة "الجزيرة" القطرية إلى تحفظات بلاده الجادة، على جولة ولي العهد السعودي التي شملت دولا عربية، خاصة بعد الإدانة الدولية لمقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول".

 

وردا على سؤال حول سبب عدم استضافة الرباط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أثناء جولة قام بها مؤخرا إلى دول عربية أخرى، قال بوريطة: "إن الزيارات الرسمية يتم إعدادها مسبقا، وفقا للبروتوكول".

 

وأوردت "أسوشيتد برس"، إنه بعد مقابلة وزير الخارجية  بوريطة مباشرة مع القناة القطرية، بثت قناة "العربية" السعودية، فيلما وثائقيا حول الصحراء.

تعليقات الزوار ()