•   تابعونا على :

المغرب والسعودية والصحراء..هل هي مجرد سحابة صيف عابرة؟

الأيام242019/02/05 20:05
المغرب والسعودية والصحراء..هل هي مجرد سحابة صيف عابرة؟

 

كشف محمد الزهراوي، الباحث المتخصص في شؤون الصحراء، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش بعضا من حيثيات توظيف المملكة العربية السعودية، لقضية الصحراء، للرد على مواقف المغرب والجزيرة.

 

وبعد أيام قليلة من إجراء قناة "الجزيرة" القطرية، حوارا مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، كشف فيه أسباب الرباط استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خصصت قناة “العربية” السعودية برنامجا بنبرة إيجابية للغاية عن جبهة البوليساريو.

 

وقال محمد الزهراوي، "بخصوص تقرير قناة العربية السعودية بشأن النزاع حول الصحراء، والذي كان مستفز وفيه رسائل مشفرة تخص الوحدة الترابية للمملكة،..فسياق هذا التقرير الذي يبين أنه جاء للرد على خرجة وزير الخارجية المغربي الأخيرة على قناة الجزيرة، والذي توضح فيه مجموعة من النقاط، أهمها تحفظ المغرب على زيارة ولي العهد السعودي عند زيارته للمنطقة المغاربية مؤخرا، وانسحاب المملكة من الحرب على اليمن..".

 

وأضاف الزهراوي، في سياق تحليله لمضامين تقرير قناة "العربية" السعودية، حول قضية الصحراء المغربية، "أن أولى ملاحظات هي أن استقلالية القرار المغربي غير قابلة للنقاش ولا الابتزاز، واللي كيعتاقد أنه يقدر يركع المغاربة من خلال اليد اللي كتوجعهم لي هيا الصحراء راه غالط، حييث هذا الطريقة جربوها بزاف ديال الدول أو ماجابت حتى نتيجة مع المملكة المغربية"، حسب تعبيره.

 

وتابع قائلا "الثانية، بكل أمانة وموضوعية، هل كان ضروري لوزير الخارجية ناصر بوريطة، أن يمرر هذه الرسائل عبر قناة الجزيرة !!"، قبل أن يعرب عن اعتقاده "أن المصالح العليا للبلاد تستلزم دراسة الخطوات، حيث نحن لا نحتاج أعداء جدد وبشكل مجاني، حيث  كان من الممكن، أن يعقد اللقاء مع عدة قنوات أخرى..لماذا؟ حيث أن المغرب اختار الحياد بخصوص الأزمة الخليجية...الجزيرة جزء من المشكل ومعمرها تكون جزء من الحل في الأزمة الخليجية".

 

وتناولت “العربية” الأسبوع الماضي، موضوع الصحراء، حيث حرصت على إبراز وجهة نظر البوليساريو على حساب المغرب، مشيرة الى اعتراف الكثير من الدول بـ”الجبهة".

 

 وتعد السعودية من المؤيدين تاريخيا لمغربية الصحراء، وساهمت في تمويل الحرب، وفي المقابل كان المغرب يقدم لها مساعدات عسكرية وينسق معها الكثير من المواقف السياسية عربيا وإسلاميا ودوليا.

 

ورغم برودة العلاقات التي كانت تمر بين الرباط والرياض، لم تقدم الأخيرة على استعمال ملف الصحراء ضد المغرب، لكنها ركزت هذه المرة، على ملف الصحراء الذي يعد أولوية في أجندة الدولة المغربية، الأمر الذي يعتبره المغاربة طعنة في الظهر. وتاريخيا، لم تعكس وسائل الاعلام السعودية ولا سيما العمومية أو المملوكة من طرف الأمراء موقف جبهة البوليساريو.


 
يذكر أن نزاع الصحراء، هو نزاع مفتعل مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب (البوليساريو)، وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية، بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي.

 

ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية، ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

تعليقات الزوار ()