•   تابعونا على :

تقارير سرية: سقوط النظام الجزائري سيعجل بسقوط دول شمال إفريقيا كلها منها مصر والمغرب

الأيام242018/12/31 11:13
تقارير سرية: سقوط النظام الجزائري سيعجل بسقوط دول شمال إفريقيا كلها منها مصر والمغرب

كشفت وثائق مصورة ووثائق سرية نشرتها صحيفة “الشرق الأوسط” تتضمن معلومات منسوبة إلى وزراء ومسؤولين فرنسيين وبريطانيين كانوا يتابعون عن كثب تطورات النظام السياسي خلال سنوات التسعينيات التي عاشتها الجزائر.

 

 وزعمت هذه التقارير التي رفعت عنها السرية في الأرشيف الوطني البريطاني، الجمعة 28 ديسمبر، أن الفرنسيين أبلغوا البريطانيين بأنهم يتوقعون انهيار الحكم الجزائري ووصول “المتطرفين” إلى السلطة، وأنهم يعدون خططاً لاستقبال 500 ألف لاجئ جزائري يُتوقع أن يفروا من بلادهم عقب تغيير النظام.

 

وكتب مسؤولون فرنسيون في مراسلاتهم إلى نظرائهم البريطانيين أن أحجار “الدومينو” ستبدأ في التساقط، واحدة تلو الأخرى، إذا سقطت الجزائر في أيدي الجماعات المسلحة، وستكون تونس مهددة أيضاً، وكذلك المغرب، حتى مصر نفسها لن تنجو.

 

وتتحدث الوثائق البريطانية، عن شكوى الفرنسيين من نشاط “المتطرفين” الجزائريين على الأراضي البريطانية، في إشارة إلى ما اعتبره الفرنسيون تساهلاً من جيرانهم في التعامل مع الظاهرة التي باتت لاحقاً تُعرف “بلندنستان” .

 

 وقاد الشكوى آنذاك وزير الداخلية الفرنسي شارل باسكوا الذي عُرف بموقفه المتشدد تجاه التعامل مع التهديد الأمني المرتبط بالناشطين الجزائريين.

 

وتشرح الوثائق البريطانية أن أخذ موقف صارم في التعامل مع التهديد الإرهابي يُكسب صاحبه شعبية في فرنسا التي كانت تستعد لانتخابات رئاسية في العام المقبل، وهي انتخابات أسفرت فعلاً عن وصول اليمين إلى السلطة، لكن عبر جاك شيراك، وليس باسكوا أو بالادور.

 

وذكرت التقارير البريطانية نقلا عن توقعات الفرنسيين “أن  قوات الأمن في الجزائر لا يمكن لها سوى أن تتراجع، وأن مسار تهريب السلاح عبر ألمانيا وإيطاليا يُعتبر الآن هنا أنه طريق النقل الأكثر تفضيلاً، السلاح الجديد يمكن أن يستخدمه في شكل جيد “الأفغان” الجزائريون الذين تعلموا كثيراً في أفغانستان، والذين لم تسنح لهم حتى الآن سوى فرصة لخوض إرهاب على نطاق ضيق في الجزائر”.

 

ونقل السفير البريطاني في باريس كريستوفر مالابي  أن عددا من الوزراء الفرنسيين اجمعوا بشأن المناقشة عن الجزائر خلال لقاء وزاري استدعاه ميتران، على ارتجال، على ظهر حاملة طائرات خلال احتفالات 14 أوت وكانت الخلاصة التي انتهى لها الاجتماع أن “المتطرفين” سيسيطرون على الوضع، ربما خلال شهور.

 

ونشرت الصحيفة مراسلة من السفير البريطاني في باريس، إلى وزارة الخارجية في لندن بتاريخ أوت 1994، جاء فيها ” باسكوا راضٍ عن التعاون البريطاني – الفرنسي في شأن الجزائريين في لندن”.

 

ونقلت التقارير أن الفرنسيين اعدوا خطط طوارئ استعداداً لاستقبال اللاجئين من الجزائر، في حال تدهور الوضع.

 

  وذلك بالنسبة للذين لديهم حق قانوني للإقامة في فرنسا، فسيتم استقبالهم في مخيمات وسيتم توفير حاجاتهم في الجنوب حيث سيصلون في الغالب.

 

 وأضافت أن خلافا بقي  بشأن مستوى الهجرة الجماعية، وكان جهاز “دي جي إس إي”  الفرنسي المساوي لجهاز “أم آي 6″، البريطاني ، أي الاستخبارات الخارجية يقدّر العدد المحتمل للمواطنين الجزائريين الذين سيحاولون الوصول إلى فرنسا بنصف مليون، لكن  “الكي دورسيه” وهي وزارة الخارجية الفرنسية كان أكثر تشككاً في صحة هذا التقدير.

كما اختلفت الآراء بشأن التداعيات على تونس، والمغرب، ومصر في حالة وصول نظام إسلامي إلى سدة الحكم في الجزائر.

 

واتفقت الآراء أن جيران الجزائر سيواجهون تدفقاً للاجئين، إما فراراً من النظام الجديد وإما بسبب الحرب الأهلية التي ربما ستلي وصوله إلى سدة السلطة. 

 

 وكشفت التقارير على اتفاق أن المغرب وتونس مجهزان في شكل أفضل من الجزائر للتعامل مع التهديد الأصولي، لكن البعض، خصوصاً في أوساط أجهزة الاستخبارات، يرى على رغم ذلك مجالاً لحصول ظاهرة تساقط أحجار الدومينو في شكل جامح.

 

ولم تنجح تأويلات البريطانيين والفرنسيين، حيث تم إحهاض وصول الإسلاميين في الجزائر إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، سنة 1990. ما أدخل البلاد في عشرية تعد الأسود في تاريخ الجارة الشرقية للمغرب.

تعليقات الزوار ()