قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، إن الجزائر لا تعتزم التخلي عن صداقتها مع روسيا والولايات المتحدة والصين، رغم التنافس المتزايد بين هذه القوى، مؤكدا أن هذه المعادلة “قد تبدو مستحيلة”.
وتأتي تصريحات تبون في وقت تبدو فيه الجزائر أمام معادلة دبلوماسية أكثر تعقيدا، خصوصا في ظل التقارب المتزايد بين واشنطن والرباط بشأن قضية الصحراء، وتنامي الحضور الأمريكي في المنطقة.
ويبدو أن الرسالة التي أراد تبون إيصالها إلى واشنطن تقوم على أن التقارب الجزائري مع روسيا لا يعني إغلاق الباب أمام الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه الجزائر واقعا إقليميا مختلفا، بعدما أصبح الموقف الأمريكي من قضية الصحراء أحد العناصر الأساسية في معادلات المنطقة.
وتحمل هذه الرسالة دلالة خاصة في ظل التحول الذي طرأ على موازين العلاقات داخل المنطقة، خصوصا مع استمرار واشنطن في تطوير شراكتها مع الرباط وتمسكها بموقفها الداعم لمغربية الصحراء، بينما تحاول الجزائر الحفاظ على خط اتصال مع الإدارة الأمريكية، دون أن تضطر إلى التخلي عن علاقتها التقليدية بموسكو، التي تشكل أحد أبرز مرتكزات سياستها الخارجية والدفاعية.
