حكومة المنصوري.. هل تصبح طوق نجاة لشكر من غضب الاتحاديين؟

 

تفتح المشاورات المرتقبة لتشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جبهة سياسية جديدة قد تساعده على تخفيف الضغط الداخلي الذي يواجهه عقب تراجع مقاعد الحزب في انتخابات 23 شتنبرإلى 26 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 34 مقعدا خلال الولاية السابقة.

وأطلقت هذه النتيجة أولى الدعوات الصريحة إلى تغيير القيادة، إذ دعا شقران أمام، القيادي بالحزب والرئيس السابق لفريقه النيابي، إدريس لشكر والقيادة الحالية إلى تقديم استقالتهم وعقد مؤتمر استثنائي يفرز قيادة جديدة لمرحلة انتقالية، معتبرا أن نتائج الاقتراع تستوجب فتح مسار لإعادة بناء الحزب.

 

غير أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، الثلاثاء 29 شتنبر، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة قد يضيف معطى جديدا إلى الصراع الداخلي، خصوصا مع بدء التداول داخل الاتحاد الاشتراكي في إمكانية المشاركة في الأغلبية المقبلة.

 

وسبق لإدريس لشكر أن عقد، مباشرة بعد الانتخابات، اجتماعا مع عدد من قيادات الحزب خصص لبحث موقع الاتحاد الاشتراكي في الخريطة السياسية الجديدة وإمكانية المشاركة في الحكومة وشروط هذه المشاركة، بحسب معطيات صحفية منشورة قبل انطلاق المشاورات الرسمية.

 

ومن شأن دخول الحكومة أن يمنح القيادة الحالية ورقة سياسية للدفاع عن حصيلتها، عبر تقديم العودة إلى الجهاز التنفيذي باعتبارها مكسبا للحزب رغم تراجعه انتخابيا، كما يمكن أن ينقل جزءا من النقاش الداخلي، ولو مؤقتا، من مسؤولية لشكر عن النتائج إلى الحقائب الوزارية والأسماء التي ستمثل الاتحاد الاشتراكي داخل الحكومة.

 

لكن المشاركة، في حال تحققت، لن تلغي تلقائيا أسباب الاعتراض الداخلي، إذ ترتبط دعوات التغيير أيضا بطريقة تدبير الحزب وتجديد قياداته وحصيلته الانتخابية، وليس فقط بموقعه بين الأغلبية والمعارضة.

 

ومن شأن الحصول على موقع وازن داخل حكومة المنصوري أن يمنحه مساحة لإعادة ترتيب التوازنات الداخلية وتأجيل المواجهة حول القيادة، بينما قد يؤدي ضعف المشاركة أو بقاء الحزب خارج الحكومة إلى إعادة نتائج 23 شتنبر بسرعة إلى صدارة النقاش التنظيمي.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق