أزمة سبتة تهز شعبية سانشيز وترفع أسهم “فوكس” المعادي للمغرب

 

أظهر استطلاع حديث أجراه مركز البحوث الاجتماعية الإسباني، تراجعا في شعبية الحزب الاشتراكي الحاكم، مقابل استمرار تقدم حزب “فوكس” اليميني المتشدد المعروف بمواقفه المعادية للمغرب، وذلك في أول استطلاع للمركز بعد أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي.

 

وأفاد “بارومتر الرأي” لشهر شتنبر بأن الحزب الاشتراكي، الذي يقوده رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، حصل على نسبة تأييد تقدر بـ31 في المائة، متراجعا بنقطتين مقارنة بالشهر السابق، وهو أدنى مستوى يسجله الحزب خلال السنة الأخيرة.

 

ورغم هذا التراجع، حافظ الاشتراكيون على صدارة نوايا التصويت بفارق 5.5 نقاط عن الحزب الشعبي، الذي سجل بدوره ارتفاعا طفيفا، منتقلا من 25.1 في المائة في يوليوز إلى 25.5 في المائة خلال شتنبر.

 

في المقابل، واصل حزب “فوكس” تحقيق مكاسب لافتة، بعدما ارتفعت نسبة تأييده إلى 16.6 في المائة، بزيادة قدرها 1.3 نقطة مقارنة بشهر يوليوز، متجاوزاً بذلك النسبة التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2023.

 

ويتزامن صعود الحزب اليميني المتشدد مع سياق سياسي حساس، بعدما شكلت أزمة الهجرة في سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز إحدى أبرز القضايا التي هيمنت على النقاش السياسي الإسباني، خاصة في ظل استغلال “فوكس” لملفات الهجرة والحدود والعلاقات مع المغرب في خطابه السياسي.

 

وأُنجز الاستطلاع على أساس 4,042 مقابلة هاتفية، خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر شتنبر، أي بعد أسابيع قليلة من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز، والتي عرفت دخول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة، وفق المعطيات التي أوردها الاستطلاع.

 

وعلى مستوى أحزاب اليسار، واصل حزب “سومار” تراجعه، مسجلا 5.7 في المائة، وهي أدنى نسبة له خلال الولاية التشريعية الحالية، فيما ارتفع تأييد حزب “بوديموس” إلى 3.7 في المائة، متجاوزا حزب “SALF” الذي يقوده النائب الأوروبي لويس ألفيس بيريز، بعدما تراجع إلى 1.8 في المائة.

 

أما بالنسبة للأحزاب ذات الامتداد الجهوي، فحافظ حزب “اليسار الجمهوري الكتالوني” على تقدمه على حزب “معا من أجل كتالونيا”، بـ2.5 في المائة مقابل 0.7 في المائة، فيما تفوق حزب “بيلدو” على الحزب القومي الباسكي، بنسبة 1.3 في المائة مقابل 0.7 في المائة.

 

وعلى الرغم من استمرار الحزب الاشتراكي في صدارة الاستطلاع، فإن تقدم “فوكس” مقابل التراجع النسبي للاشتراكيين يعكس تنامي حضور الخطاب اليميني المتشدد، في وقت تظل فيه قضايا الهجرة وسبتة ومليلية والعلاقات الإسبانية المغربية من الملفات الأكثر حساسية في الخطاب السياسي للحزب.

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق