ط.غ
دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات، في خطوة قالت إنها جاءت بعد “استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”.
القرار الجزائري استند، بحسب وزارة الخارجية، إلى ما وصفته بـ”تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية” الصادرة عن أبوظبي، مؤكدة أنها وجهت إلى الجانب الإماراتي تحذيرات متكررة من تداعيات ما اعتبرته سلوكيات “مؤسفة وغير مبررة”، غير أن الجزائر لم تكشف، في بيانها، عن الوقائع أو الملفات التي دفعتها إلى اتخاذ قرار القطيعة.
فالجزائر والإمارات تقفان على طرفي نقيض في قضية الصحراء المغربية. ففي الوقت الذي تدعم فيه الجزائر جبهة البوليساريو، اتخذت الإمارات موقفا داعما للمغرب، وفتحت قنصلية لها في مدينة العيون.
الإمارات كانت قد وقعت خلال الزيارة الملكية لجلالة الملك سنة 2023، إلى أبوظبي، عدة إتفاقيات تمويل من بينها تمويل بناء خط أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب وكذا تمويل بناء ميناء الناظور غرب المتوسط الذي سيكون منصة طاقية ضخمة بالمتوسط.
كما أن الرباط وأبوظبي تتقاطعان في ملفات إقليمية أخرى، من بينها العلاقات مع إسرائيل، بعدما أقام المغرب والإمارات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو مسار تعارضه الجزائ.
لا يبدو المغرب طرفا مباشرا في قرار القطيعة الجزائرية الإماراتية، لكنه حاضر بقوة في الخلفية الجيوسياسية للخلاف؛ إذ تنظر الجزائر إلى تنامي العلاقات الإماراتية مع المغرب باعتباره جزءا من تحولات إقليمية تمس موازين القوى في الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل.
وفي المقابل، ترى أبوظبي في المغرب شريكا إقليميا مهما، وهو ما جعل العلاقات بين البلدين تتطور خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما في ذلك دعم الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
القطيعة بين الجزائر والإمارات لا يمكن وفق خبراء اختزالها في الخلاف حول المغرب وحده. فالملف المغربي يمثل واحدا من عناصر التنافس الإقليمي، إلى جانب ملفات الساحل وليبيا والشرق الأوسط.
وترى أوساط جزائرية أن أبرز نقاط الخلاف ما تصفه الجزائر بتدخل إماراتي في الشؤون الداخلية، ودعم حركة “الماك”، التي تصنفها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية، فضلا عن اتهامات باستضافة أشخاص مطلوبين للعدالة الجزائرية.

كبرنات الجزائر يكفيهم الاهتمام بمشكله العجلات والحليب والعدس والبنان هههههههه