أعادت تصريحات لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن بيع “الفرماج الفاسد” للمواطنين، إلى الواجهة سؤال مسؤولية السياسيين عن المعطيات التي يكشفون عنها خلال الحملة الانتخابية، ومدى إمكانية الاستماع إليهم من طرف الجهات المختصة للتحقق مما يتوفرون عليه من معلومات.
وكان السعدي قد قال، خلال لقاء تواصلي لحزبه بشيشاوة، إن “الفراقشي هو هذاك اللي كيبيع الفرماج الفاسد لعباد الله”، في سياق هجومه على خصوم سياسيين من حزب الأصالة والمعاصرة.
وفُهمت تصريحات السعدي على أنها تستهدف عبد الرحيم بنضو، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ورجل الأعمال الناشط في قطاع الأجبان، الذي يوجد اسمه في ملف قضائي ما يزال معروضا على القضاء.
إلا أن مضمون تصريح عضو الحكومة يطرح مسألة تتجاوز حدود التراشق بين “الأحرار” و”البام”، بالنظر إلى أن الحديث عن بيع مواد غذائية فاسدة يتعلق بوقائع يمكن التحقق منها، كما يرتبط مباشرة بسلامة وصحة المستهلكين.
ويطرح ذلك سؤال ما إذا كان السعدي يتوفر على معطيات أو وثائق أو نتائج مراقبة تثبت أن منتجات فاسدة بيعت بالفعل للمواطنين، وما إذا كانت هذه المعطيات قد وضعت رهن إشارة الجهات القضائية أو الصحية المختصة.
ويبرز، في هذا السياق، مطلب الاستماع إلى المسؤول الحكومي من أجل تحديد مصدر المعلومات التي استند إليها، خصوصا أن تصريحه لم يقتصر على الإشارة إلى وجود ملف قضائي أو شبهات قيد التحقيق، وإنما قدم الواقعة باعتبارها ثابتة.
