مغاربة رومانيا يشتكون من تعثر استبدال رخص السياقة ويوجهون أصابع الاتهام إلى السفارة

 

 

يشتكي العديد من المغاربة المقيمين في رومانيا من تعثر ملفاتهم المتعلقة باستبدال رخص السياقة المغربية بأخرى رومانية، منذ حوالي سنة ونصف، وسط استياء عارم من انعدام التفاعل الإيجابي لسفارة المملكة ببوخارست.

وقال أحد المتضررين في حديث لـ”الأيام 24″، إن عددا كبيرا من المغاربة وجدوا أنفسهم أمام عائق استبدال رخص السياقة، مشيرا إلى أنهم حاولوا التواصل مع السفارة المغربية في رومانيا عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، لكنهم لم يتلقوا أي جواب يعالج وضعية ملفاتهم العالقة.

وبحسب إفادة المتضررين فإن السلطات الرومانية تطلب استكمال إجراءات مرتبطة بالتحقق من رخص السياقة المغربية في وقت يقولون فيه إنهم لم يحصلوا على رد من الجانب المغربي يساعد على إنهاء هذه الإجراءات.

وتؤكد وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الرومانية بتاريخ 27 ماي 2026 أنه لم يتم العثور على اتفاق ثنائي بين رومانيا والمغرب يخص الاعتراف وتبادل رخص السياقة، غير أن الوثيقة نفسها تشير إلى أن المغرب ورومانيا طرفان في اتفاقية فيينا المتعلقة بحركة المرور على الطرق لسنة 1968.

 

كما توضح الوثيقة أن المغرب يوجد ضمن الدول التي يمكن لمواطنيها الاستفادة من استبدال رخص السياقة الوطنية برخص رومانية مماثلة دون اجتياز امتحان أو اختبار وذلك وفقا للأمر الروماني رقم 163لسنة 2011.

 

ويؤثر تعثر استبدال رخص القيادة، وفق المتضررين، على مصدر رزق أسر مغربية بأكملها، حيث إن فئة من المعنيين تشتغل في قطاعات النقل والتوصيل والخدمات، وهي مهن ترتبط بشكل مباشر بامتلاك رخصة قيادة سارية وقابلة للاستبدال وفق النظام المعمول به في رومانيا.

 

كما أن ربات البيوت اللواتي يحتجن إلى السيارة لنقل أبنائهن إلى المدارس وقضاء الحاجيات اليومية يجدن أنفسهن أمام قيود إضافية، ناهيك عن تضاعف معاناة الأسر التي ترعى أطفالا من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة، حيث تصبح حرية التنقل مرتبطة مباشرة بإمكانية الوصول إلى المؤسسات التعليمية والخدمات الصحية والرعاية الضرورية.

 

وطالب المتضررون الجهات المغربية المختصة بالتدخل من أجل توضيح أسباب تعثر هذه الملفات ومعرفة ما إذا كانت هناك مراسلات أو طلبات من الجانب الروماني لم يتم الرد عليها.

 

وأشار المتضررون، إلى أنهم سيضطرون إلى تنظيم وقفات احتجاجات في حالة عدم إيجاد حل عاجل لملفاتهم العالقة، مؤكدين أن استمرار الانتظار وعدم التوصل بجواب واضح سيدفعهم إلى التصعيد من أجل إيصال صوتهم للجهات المعنية.

 

 

هيبة بنعمر/ صحافية متدربة

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق