ردا على البلاغ المرتبك للجنة المؤقتة.. فيدرالية الناشرين: المقاولات المقصية مستوفية للشروط وما حدث مجزرة

 

أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، تمسكها بموقفها الرافض لقرار اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة بشأن ملفات المقاولات الصحافية المشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين، مشددة على أن ما جرى يعد “مجزرة للتعددية”.

 

جاء التعبير عن هذا الموقف الجديد في بلاغ أصدرته الفيدرالية وتوصلت به “الأيام 24″، ردا على البلاغ المرتبك للجنة المؤقتة الذي نفت فيه وجود أي إقصاء لفئة معينة من الناشرين مدافعة عن قراراتها التي زعمت أنها “تستند إلى الشروط القانونية”، لكن الفيدرالية، من جهتها، جددت انتقاداتها لطريقة تولي اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة الإعداد للعمليتين الانتخابية والانتدابية الخاصة بتشكيل المجلس، مبرزة أن المسار الحالي يثير أسئلة بشأن التشاور والتعددية داخل الجسم المهني.

 

وأوضحت الفيدرالية أن تفاعل اللجنة المؤقتة مع انتقاداتها وملاحظاتها جاء متأخرا، خاصة وأنها كانت قد طلبت منذ وقت سابق عقد لقاء لمناقشة ترتيبات الإعداد للعمليات الانتخابية، دون أن تتلقى التجاوب المطلوب، كما أن مراسلة أخرى وجهتها الأحد الماضي، إلى رئيس اللجنة المؤقتة بقيت بدورها دون جواب، وهو ما يعني، تضيف الفيدرالية، أن اللجنة اختارت تدبير العمليتين الانتخابية والانتدابية بشكل منفرد، دون إشراك ممثلي المهنيين أو إطلاع المنظمات المهنية على مختلف مراحل العملية.

 

ويرتكز جانب أساسي من اعتراض الفيدرالية على الآجال المحددة لاستكمال الملفات والوثائق المطلوبة، إذ ترى أن اللجنة المؤقتة شددت على احترام آجال وضعتها بنفسها، واصفة إياها بالضيقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتوفير وثائق إضافية من مختلف مناطق المملكة خلال مدد زمنية قصيرة.

 

وتساءلت الفيدرالية عن خلفيات ما وصفته بـ”التسرع” في إغلاق العملية، معتبرة أن احترام الآجال لا ينبغي أن يأتي “على حساب ضمان تشكيل مجلس وطني للصحافة يحظى بثقة المهنيين ويعكس تعددية القطاع”، كما انتقدت طريقة تعامل اللجنة مع الملفات، مسجلة أن بعض المنظمات المهنية كانت تتلقى طلبات لتوفير وثائق إضافية، قبل أن تواجه بطلب وثائق أخرى بعد استكمال الطلب الأول، وبعض الوثائق التي تم تقديمها لم تخضع، بحسبها، للفحص الكافي من طرف اللجنة.

 

وجددت الفيدرالية تمسكها بكون الملفات التي جرى إقصاؤها مستوفية فعل للشروط التعجيزية المطلوبة، مؤكدة أن الوثائق التي تثبت ذلك موجودة لدى اللجنة المؤقتة.

 

وفي السياق ذاته، دافعت الفيدرالية عن المؤسسات الصحفية العريقة التي تتمتع بحضور مهني وتاريخي، مشددة على أن إشراكها في عملية الانتداب يمثل “قيمة مضافة لمؤسسة التنظيم الذاتي، وإبعادها هو سلوك مخجل لمن اقترفه”.

 

وأثارت الفيدرالية وضعية المؤسسات الصحفية المستفيدة من الدعم العمومي، كون هذه المؤسسات تتوفر أصلا على ملفات قانونية وإدارية، وبالتالي فإن الطعن في وضعيتها في هذه المرحلة يظل “أمرا غير مفهوم وكان يجب عليها استحضاره”، وتذهب الفيدرالية إلى أن الخلاف الحالي لا يرتبط فقط بعمل اللجنة المؤقتة، بل تضعه ضمن سياق أوسع من الخلافات السابقة حول تمثيلية الناشرين داخل المؤسسات المهنية.

 

ولا تحصر الفيدرالية خلافها مع اللجنة المؤقتة في الجوانب الإجرائية المرتبطة بالوثائق والآجال، إذ تضع القضية ضمن سياق أوسع من علاقتها مع الجهات المشرفة على قطاع الصحافة، وتقول إن مسلسل الإقصاء هذا يعود إلى مراحل سابقة، وكشفت أن “إبعادها سلوك ثابت منذ البداية وليس فقط منذ إنشاء هذه اللجنة التي لم يسبق أن تحاورت مع أحد”، فهي، تشرح الفيدرلية، “تعرضت للإبعاد من طرف الوزارة المكلفة بالقطاع، وجرى استهدافها في أكثر من مرحلة، وجاء قانون المجلس الوطني للصحافة ليكمل البقية، وهو ما يعرفه الكل”.

 

وختمت الفيدرالية بالقول: “لقد كان يتعين على اللجنة المؤقتة منذ البداية أن تنفتح على المنظمات المهنية وتستمع اليها، وكان عليها تحديد مخاطب رسمي يشرح المقتضيات والتفاصيل، وأن تنشغل بكيفية تأمين مشاركة تعددية في هذه العملية بدل التركيز على الآجال وتسريع إكمال العملية وإغلاقها بشكل أحادي دون مبالاة بأي انتقاد، وهذا بالضبط هو الذي يجعل منظمتنا الأكثر تمثيلية ،بحكم الواقع، وليس بحكم المناورات المسيئة للبلاد وللمهنة، وهي تتشبث بأن ما يجري هو بالفعل مجزرة للتعددية في انتداب الناشرين للمجلس الوطني للصحافة”.

 

يذكر أن اللجنة المؤقتة قامت بإقصاء الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من عملية انتداب ممثلي الناشرين، بعد رفض 69 ملفا لمقاولات صحافية من أصل 74 ملفا تقدمت بها، مقابل قبول خمسة ملفات فقط، وشمل قرار الاستبعاد، وفق المعطيات التي أوردتها الفيدرالية، عددا من المؤسسات الصحافية المعروفة، من بينها جريدة «العلم» و«لوبينيون» و«البيان» و«بيان اليوم» و«الحركة» و«الأيام» و«الأيام 24» و«اليوم 24» و«المنتخب» و«لوديسك» و«يا بلادي» و«النهار»، إلى جانب عدد من الصحف الصادرة من جهات مختلفة، خصوصا الأقاليم الجنوبية.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق