ط.غ
رفع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من مستوى توصيف مدريد للتدفق الجماعي للمهاجرين من المغرب نحو سبتة المحتلة، واصفا ما جرى نهاية يوليوز الماضي بأنه “هجوم هجين”، مضيفا في مقابلة مع التلفزيون الإسباني “تي في إي” أن حكومته لا تتعرض لأي ابتزاز من جانب المغرب، مؤكدا أنها لا تخفي أي معطيات بشأن طريقة تعاملها مع التطورات التي شهدتها المدينة.
وفي المقابل، رفض رئيس الحكومة الإسبانية مقترح زعيم حزب الشعب المعارض، ألبرتو نونيث فيخو، بالاحتكام إلى المادة الثامنة من الدستور لمواجهة التحديات المرتبطة بالحدود، معتبرا أن الدفع بالجيش إلى الواجهة للتعامل مع مهاجرين يسعون إلى تحسين أوضاعهم الاقتصادية “أمر غير مقبول”.
وحذر سانشيز من أن إشراك المؤسسة العسكرية في تدبير الوضع بسبتة قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة، ليس داخل المدينة فحسب، وإنما أيضا على مستوى العلاقات الإسبانية المغربية، فضلا عن انعكاساته المحتملة على صورة إسبانيا خارجيا.
وأقر رئيس الحكومة الإسبانية بأن السلطات لم تكن تتوقع الحجم الكبير للتدفق الذي سجلته سبتة، بالنظر إلى المعلومات والمعطيات المتوفرة آنذاك، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية تفرضان على إسبانيا تحديا استثنائيا باعتبارهما نقطتي الحدود البرية الوحيدتين بين القارة الإفريقية والاتحاد الأوروبي.
وأعلن سانشيز عن توجه حكومته نحو تعزيز القدرات الاستخباراتية وأنظمة الاستباق، إلى جانب تخصيص نحو 180 مليون يورو لتقوية المراقبة، وتدعيم السياج الحدودي، وتحسين وتوسيع مرافق استقبال المهاجرين.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية أن زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة أصبحت، بحسب تعبيره، “أكثر أهمية من أي وقت مضى”، مؤكدا أن الزيارة ستتم في المستقبل القريب، في خطوة تكتسي دلالات سياسية ورمزية خاصة في ظل حساسية الوضع الذي تعرفه المدينة والعلاقات بين مدريد والرباط.
