دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «الكاف» على خط الأزمة التي يعيشها الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بعدما طلبا تعليق المسار الانتخابي الجاري، في انتظار استكمال تقييم مشترك للتطورات الأخيرة.
وجاء ذلك في رسالة رسمية وجهها «فيفا» إلى نائب الأمين العام للاتحاد النيجيري، إيمانويل إيبكيمي، أكد فيها أن الهيئتين الدولية والقارية تتابعان عن كثب المستجدات، عقب توصلهما بعدد من المراسلات، من بينها استقالة رئيس الاتحاد وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمين العام.
وأوضح الاتحاد الدولي أن «فيفا» و«الكاف» يعملان حاليا على تقييم مختلف التداعيات القانونية والإدارية المرتبطة بالحكامة والمسار الانتخابي داخل الاتحاد النيجيري.
وبناء على ذلك، طلبت الهيئتان تعليق المسار الانتخابي، مع الامتناع عن اتخاذ أي خطوات أو قرارات جديدة مرتبطة به إلى حين إشعار آخر.
وشدد «فيفا» و«الكاف» على أن هذا الطلب لا يشكل حكما مسبقا بشأن قانونية أو صحة القرارات والإجراءات والمواقف التي اتخذتها مختلف الأطراف خلال التطورات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، تقرر إيفاد بعثة تقييم مشتركة إلى العاصمة أبوجا، بهدف عقد لقاءات مع مختلف الأطراف المعنية وجمع المعطيات اللازمة لتكوين صورة شاملة عن طبيعة الأزمة وتداعياتها.
وستضم اللقاءات ممثلين عن إدارة الاتحاد النيجيري وأعضائه، إلى جانب الهيئات الانتخابية التابعة له، فضلا عن ممثلين عن الحكومة الفيدرالية النيجيرية، من بينهم اللجنة الوطنية للرياضة.
كما طلب الاتحاد الدولي والكونفدرالية الإفريقية من نائب الأمين العام للاتحاد النيجيري تولي مهمة التواصل بين الاتحاد والهيئتين الدولية والقارية، وذلك إلى حين إشعار آخر.
ومن المرتقب أن تركز البعثة المشتركة على تحديد ملابسات الأزمة، والاستماع إلى مواقف مختلف الأطراف، فضلا عن دراسة الملفات والقضايا التي قد تستدعي اتخاذ إجراءات أو قرارات إضافية.
وبعد استكمال عملية التقييم، سيحدد «فيفا» و«الكاف» ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع توصيات أو مقترحات إلى أجهزة اتخاذ القرار المختصة لديهما.
ويأتي هذا التطور في ظل أزمة داخلية يعيشها الاتحاد النيجيري لكرة القدم، عقب الاستقالات الجماعية لعدد من مسؤوليه، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تدبير كرة القدم في البلاد، خصوصا بعد فشل منتخبي الرجال والسيدات في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 و2027.
