أعلن التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصول المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975، أمس الاثنين، عن تقديم شكوى إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، في خطوة جديدة تهدف إلى إعادة قضية المغاربة الذين تعرضوا للطرد الجماعي من الجزائر إلى الواجهة الدولية.
وأوضح التجمع، في بلاغ توصلت به “الأيام24″، أن هذه الخطوة تمت بتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وتندرج ضمن سلسلة من التحركات الحقوقية والقانونية الرامية إلى تسليط الضوء على ما تعرض له المغاربة المطرودون من الجزائر من انتهاكات وصفها التجمع بالجسيمة للحقوق الأساسية.
وكشف التجمع أنه يستعد أيضاً لخوض مسار التقاضي الاستراتيجي، من خلال بحث إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد مسؤولين في الدولة الجزائرية، على خلفية ما يعتبره مسؤوليتهم المفترضة عن الانتهاكات التي طالت المغاربة المطرودين بشكل تعسفي سنة 1975.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التجمع يدرس الإمكانيات القانونية التي يتيحها اختصاص عدد من المحاكم، بهدف تحديد السبل القضائية الممكنة لمتابعة المسؤولين عن هذه الأحداث أمام الجهات القضائية المختصة.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للتجمع، الذي قرر كذلك إحياء ذكرى 8 دجنبر من خلال إصدار يتضمن التقرير الذي أعده حول الطرد التعسفي للمغاربة من الجزائر سنة 1975، إلى جانب مجموعة من الوثائق والمعطيات المرتبطة بهذه القضية.
ومن المرتقب أن يتم تقديم هذا الإصدار خلال عدد من اللقاءات المقبلة، بعدما جرى الكشف عنه بمناسبة الذكرى الخمسين لهذه الأحداث، وذلك في إطار مساعي التجمع إلى توثيق ما يعتبره مأساة إنسانية وحقوقية عاشتها الأسر المغربية المطرودة من الجزائر.
وكان التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصول المغربية المطرودة من الجزائر قد تأسس في 27 فبراير 2021، استنادا إلى المواثيق والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان الخاصان بحقوق الإنسان.
ويؤكد التجمع أن من بين أبرز أهدافه الدفع نحو اعتراف رسمي من الجزائر بما يعتبره انتهاكات طالت المغاربة المطرودين، إلى جانب مواصلة التحركات الحقوقية والقانونية على المستويين الدولي والقضائي.
