الخسائر الفادحة التي تلقتها سلطات سبتة المحتلة

ط.غ

 

تكبدت سلطات مدينة سبتة المحتلة خسائر اقتصادية فادحة على مستويات التجارة والسياحة والمالية العمومية في المدينة، وذلك على خلفية أزمة الهجرة نهاية يوليوز الماضي.

وبحسب أحدث التقديرات فإن الخسائر والنفقات المرتبطة بالأزمة تجاوزت، خلال فترة قصيرة، 113 مليون يورو، في فاتورة موزعة بين أكثر من 33 مليون يورو من خسائر الشركات ونحو 80 مليون يورو أنفقتها الإدارات العمومية لمواجهة التداعيات المباشرة للأزمة.

وتستند تقديرات غرفة التجارة بسبتة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، إلى بيانات جمعتها من 302 شركة فقط، وهو ما يعادل حوالي 9 في المائة من مجموع الشركات النشيطة في المدينة. الأمر الذي يترك الباب مفتوحا أمام ارتفاع حجم الخسائر الفعلية، خصوصا إذا استمر تراجع النشاط خلال الأشهر المقبلة.

وقدرت وزارة المالية الإسبانية أن تصل النفقات العمومية المرتبطة بالأزمة إلى نحو 153 مليون يورو قبل نهاية العام، في رقم لا يشمل الخسائر التي قد يواصل القطاع الخاص تحملها.

وكانت التجارة من أبرز القطاعات التي دفعت ثمن اضطراب الحركة في المدينة، بعدما فقدت بعض المحلات التي تعتمد بدرجة كبيرة على النشاط المرتبط بالحدود ما يصل إلى 70 في المائة من رقم معاملاتها. كما أدى إلغاء عدد من المناسبات والاحتفالات المحلية إلى خسارة مداخيل كانت تقدر بنحو 15.72 مليون يورو.

ولم يكن سوق الشغل بمنأى عن هذه التداعيات. فسبع شركات من أصل عشر شملها المسح اضطرت إلى تقليص ساعات العمل أو إعادة تنظيمها، بينما تجاوزت النسبة 90 في المائة في قطاعي المقاهي والمطاعم، بما يعكس سرعة انتقال الأزمة من الحدود إلى النشاط الاقتصادي اليومي.

وتم تسجيل انخفاض الطلب والحجوزات بنحو 90 في المائة، في وقت أنهت فيه الفنادق شهر غشت برقم معاملات يقل بحوالي 50 في المائة عن مستوياته المعتادة. كما انخفض عدد المسافرين الذين نقلتهم شركة “بالياريا” بحوالي 30 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وتأتي هذه الصدمة في وقت يعاني فيه اقتصاد سبتة أصلا من اختلالات بنيوية. فالمدينة تضم حوالي 3900 شركة، لكن قرابة نصفها لا يوفر أي فرص عمل، بينما بلغ ناتجها الداخلي نحو 1.923 مليار يورو سنة 2024، مع استمرار معدل البطالة فوق 22 في المائة خلال الربع الثاني من السنة الجارية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق