أكد وزير الشؤون الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، أن بلاده وأوروبا في حاجة إلى «صديق موثوق» مثل المغرب، معلنا قرب التوصل إلى اتفاق للشراكة الاستراتيجية بين الرباط وكوبنهاغن، يشمل مجالات سياسية وأمنية واقتصادية.
وقال راسموسن، في تصريح للصحافة الدنماركية عقب مباحثاته، أمس الجمعة بكوبنهاغن، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن اللقاء أفضى إلى «نتائج إيجابية»، من المرتقب أن تتوج بإبرام اتفاق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح وزير الخارجية الدنماركي أن الاتفاق المرتقب سيشمل عددا من المجالات، من بينها التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب قضايا المناخ والاستثمار، مشيرا إلى أن توقيعه ينتظر أن يتم شهر دجنبر المقبل بالعاصمة الرباط.
وأضاف راسموسن أن المغرب والدنمارك يأخذان الوقت اللازم من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح البلدين، كاشفا في السياق ذاته عن توجه لإحداث غرفة مشتركة للتجارة، بهدف تعزيز المبادلات الاقتصادية والاستثمارية بين الرباط وكوبنهاغن.
وعلى المستوى الأمني، أوضح المسؤول الدنماركي أن مباحثاته مع بوريطة تناولت سبل تطوير التعاون الثنائي، خاصة في ما يتعلق بتسليم المجرمين، وهي القضية التي يرتقب تعميق بحثها ضمن إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية الجاري الإعداد له.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، جدد راسموسن موقف بلاده الداعم لمخطط الحكم الذاتي الذي تقترحه المملكة المغربية باعتباره أساسا لتسوية النزاع.
وأوضح وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده تجري مباحثات مع المغرب بشأن قضية الصحراء، مبرزا إمكانية تطوير موقف كوبنهاغن ليصبح أكثر قربا من الرؤية الأمريكية بشأن هذا الملف.
وقال راسموسن إن «المغرب حليفنا في الجناح الجنوبي»، في إشارة إلى الأهمية التي توليها الدنمارك للشراكة مع المملكة في سياق التحولات الأمنية والاستراتيجية التي تشهدها المنطقة.
وكان ناصر بوريطة قد حل، أمس الجمعة، بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن في إطار زيارة عمل، حيث أجرى مباحثات مع نظيره الدنماركي همت عددا من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
