في زيارة تحمل أبعاداً تتجاوز الحسابات الرياضية، حلّ مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي بمدينة سبتة، رفقة رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حاملا مجسما لكأس العالم، في خطوة قُدمت على أنها تعبير عن التضامن مع سكان المدينة عقب التطورات المرتبطة بتدفقات الهجرة الأخيرة.
الزيارة لم تقتصر على الجانب الرمزي، إذ أطلق دي لا فوينتي تصريحات أكد فيها أن “إسبانيا بأكملها متحدة خلف سبتة”، واضعا المنتخب الإسباني ونجومه في صدارة مشهد تضامني ذي حمولة سياسية واضحة.
ويأتي حضور الجهاز الفني للمنتخب الإسباني إلى المدينة في سياق حساس، تتداخل فيه قضايا الهجرة مع الملفات السياسية والسيادية بين مدريد والرباط، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود توظيف كرة القدم والرموز الرياضية في القضايا التي تتجاوز المستطيل الأخضر.
وبينما تحاول السلطات الإسبانية تقديم الزيارة باعتبارها رسالة دعم ومؤازرة، فإن اختيار المنتخب الوطني، بما يحمله من رمزية جماهيرية ووطنية، يمنح الخطوة دلالات إضافية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش السياسي حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية وقضية سبتة ومليلية.
