استغل حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، لقاء تواصليا نظمته الحركة الشعبية بفاس، التي التحق بها استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لتوجيه انتقادات لاذعة إلى نزار بركة، الأمين العام الحالي لحزب الاستقلال، وطرح تساؤلات بشأن مصير ممتلكات عقارية تابعة للحزب.
وقال شباط إن نزار بركة تولى الأمانة العامة لحزب الاستقلال في غياب ما وصفه بالديمقراطية، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن فوزه دون إجراء انتخابات أو تصويت، في إشارة إلى المنافسة التي جمعتهما على قيادة الحزب وانتهت بخسارة شباط.
ولم يتوقف هجوم شباط عند طريقة وصول بركة إلى الأمانة العامة، بل انتقل إلى ملف ممتلكات حزب الاستقلال، مدعيا أن عددا من العقارات والمرافق التابعة للحزب اختفت، من بينها مطبعة الحزب، ومركب سيدي خيار الاجتماعي والترفيهي بضواحي صفرو، وسينما الأمل بمنطقة الرصيف في فاس العتيقة، إضافة إلى مقري الحزب بطنجة ومراكش.
وقدّر شباط قيمة هذه الممتلكات بحوالي عشرة مليارات سنتيم، متسائلا عن مصير العائدات الناتجة عن عمليات بيعها، في تصريحات أطلقها خلال افتتاح المقر الجديد للحركة الشعبية بمدينة فاس.
وكان نزار بركة قد رفض، خلال الانتخابات السابقة، منح شباط تزكية حزب الاستقلال للترشح للانتخابات الجماعية، كما قرر حل هياكل الحزب بمدينة فاس، وهي التطورات التي دفعت شباط إلى مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق بحزب الزيتونة، قبل أن يغادره بدوره، وينضم لاحقا إلى الحركة الشعبية رفقة ابنته، البرلمانية ريم شباط.
وفي سياق حديثه عن التحولات التي شهدها المشهد السياسي، اعتبر شباط أن الناخب المغربي أصبح يركز بشكل أكبر على الأشخاص بدل الأحزاب، مشيرا إلى أن المواطن لم يعد يهتم بالدرجة نفسها بالحزب الذي يترشح باسمه المرشح، بقدر اهتمامه بالشخص الذي سيمنحه صوته.
وتأتي تصريحات شباط في وقت يخوض فيه تجربة سياسية جديدة داخل الحركة الشعبية، في انتقال لافت من حزب الاستقلال، الذي ارتبط به سياسيا لسنوات، إلى حزب كان تاريخياً في موقع سياسي مغاير لحزب “الميزان”.
