كيف لفت “جيل زد” الانتباه إلى ضرورة إعطاء الأولوية للأوضاع الاجتماعية؟

 

قال رشيد لبكر رئيس شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، إن حراك شباب “جيل زيد” لفت الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية، مبينا أن هناك مجموعة من الدروس المستخلصة من هذا الحراك والتي يجب على الدولة التعاطي معها خاصة بعد أن أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي تمارس نوعا من الرقابة الشعبية وتمتلك لغة وأدوات يتقنها الشباب.

 

وأضاف لبكر، في حوار مع أسبوعية “الأيام” في عددها الأخير، أن حركة “جيل زيد” كان لها دور كبير في تحريك العديد من الملفات الاجتماعية ومن أهمها قطاع التعليم والصحة، مشيرا إلى أن قوة الحركة جاءت من كونها ذات طابع سلمي واع وشبابي تحمل معها مطالب اجتماعية محددة بعيدا عن المزايدات السياسية.

 

 

وسجل لبكر، أنه كان يُنظر إلى “جيل زد” على أنه منشغل بقضايا أخرى وأن آخر ما يفكر فيه هو الشأن الاجتماعي أو الفعل السياسي، مستدركا: لكنه أتبث العكس حيث أظهر قدرا كبيرا من الوعي والمسؤولية والقدرة على الاحتجاج الحضاري والتأثير في أجندة صناع القرار.

 

وتابع أن هذا الجيل أثبت أن حب الوطن حاضر بقوة وأنه على وعي بالقضايا المصيرية التي ترهن المجتمع، مبرزا أن “جيل زد” أبان عن وعي كبير تمثل في رزنامة المطالب التي دعا إليها حيث كانت جد واضحة ودقيقة وركزت على تصحيح الاختلالات الاجتماعية دون المساس بالمرتكزات الأساسية للدولة وهو ما أكسب مطالبه المصداقية وأبعده عن السقوط في مطلب الأجندات الانتهازية.

 

وخلص لبكر، إلى أن حركة “جيل زد” أثبتت أن العرض السياسي الذي تقدمه الأحزاب سواء المشاركة في التدبير أو الموجودة في المعارضة أصبح في حاجة إلى مراجعة وتحديث حتى يكون مواكبا لروح العصر ومتفاعلا مع أدواته الرقمية ومستجيبا لتطلعات الجيل الجديد وللغة التي يفهمها ويستعملها .

 

 

 

هيبة بنعمر/ صحافية متدربة 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق