سلمان كروان يكتب: المرشح الموسمي وثقة المواطن

 

 

مع تكرار الانتخابات، ترسخت لدى المواطن صورة المرشح الموسمي: يقترب من الناس قبل الانتخابات، يكثر من الوعود، ثم يختفي بعد إعلان النتائج.

 

والمواطن يعرف هذا السيناريو جيداً، ومع ذلك يستمر أحياناً في التعامل معه وكأنه أمر طبيعي. ليس لأنه لا يفهم، بل لأن تجاربه السابقة جعلته أكثر حذراً وأقل استعداداً لتصديق الوعود.

 

لكن هل يمكن أن يتغير هذا المشهد؟

 

ربما نعم، خصوصاً مع بروز وجوه وشباب جدد يريدون دخول العمل السياسي بطريقة مختلفة.

 

فالبرلماني ليس شخصاً يظهر في الحي عندما تقترب صناديق الاقتراع، ثم يغيب عندما تنتهي الانتخابات. التمثيل الحقيقي لا يبدأ يوم الاقتراع، ولا ينتهي بإعلان النتائج.

 

وربما على المواطن اليوم أن يطرح على كل مرشح سؤالاً بسيطا: أين كنت عندما لم تكن هناك انتخابات؟

 

فالثقة لا تُطلب في موسم انتخابي، ولا تُبنى بالوعود، وإنما تُبنى بالحضور والعمل والاستمرار.

 

وربما حان الوقت لكي لا يكون المواطن مجرد رقم في يوم الاقتراع، ولا يكون المرشح مجرد زائر في موسم الانتخابات.

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق