عقب التصعيد الألماني.. ماكرون يؤيد العقوبات ضد موسكو

 

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، دعم بلاده فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، معربا عن تضامن فرنسا الكامل مع ألمانيا، عقب اتهام برلين رسمياً موسكو بالوقوف وراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف مطار لايبزيغ في غشت الماضي.

وقال ماكرون، في منشور على منصة «إكس»، إن فرنسا «تؤيد فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا»، مشددا على أن «الهجمات الهجينة» التي تستهدف أوروبا باتت تتزايد، ولا يمكن أن تمر «من دون رد».

وجاء الموقف الفرنسي بعدما أعلنت الحكومة الألمانية، بشكل رسمي، تحميل روسيا مسؤولية حادث الطائرة المسيّرة المفخخة التي وقعت في الرابع من غشت بمطار لايبزيغ، أحد المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى القوات المسلحة الألمانية وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن تقييم التكنولوجيا المستخدمة، إلى جانب معطيات استخباراتية أخرى، قاد الحكومة الألمانية إلى الاستنتاج بأن روسيا تقف وراء ما وصفه بـ«الهجوم الهجين» في لايبزيغ.

وفي السياق ذاته، أعلنت برلين اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد موسكو، إذ كشف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قرار إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون، باعتبارها آخر قنصلية روسية لا تزال تعمل في ألمانيا.

وأوضح فاديفول أن القنصلية ستغلق بحلول 18 شتنبر، كما سيتم إنهاء العقد المرتبط بـ«البيت الروسي» في العاصمة برلين، وذلك في خطوة تعكس مستوى جديداً من التصعيد في العلاقات بين البلدين.

ومن بين الإجراءات التي يجري بحثها أوروبياً، وفق ما أوردته وكالة «فرانس برس»، إضافة مزيد من المواطنين الروس إلى قوائم العقوبات الأوروبية، في إطار رد أوروبي محتمل على ما تعتبره دول غربية تصعيداً في استخدام وسائل «الحرب الهجينة».

ويأتي هذا التطور في ظل تدهور متواصل للعلاقات بين روسيا والدول الغربية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث باتت الاتهامات المتعلقة بالتجسس والهجمات السيبرانية والتخريب والتدخلات غير التقليدية جزءاً من التوتر المتصاعد بين الطرفين.

وتكتسب الاتهامات الألمانية الأخيرة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن برلين كانت قد تجنبت في السابق توجيه اتهام مباشر إلى موسكو بشأن مثل هذه الحوادث، مكتفية بالإشارة إلى أنها تندرج ضمن محاولات أوسع لاستهداف الأمن الأوروبي.

وبموقف ماكرون الداعم لبرلين، يبدو أن باريس تتجه إلى الاصطفاف بشكل أوضح مع حلفائها الأوروبيين في مواجهة ما تصفه العواصم الغربية بتصاعد الأنشطة الروسية داخل أوروبا، فيما تظل طبيعة الرد الأوروبي وحجمه رهينة بما ستسفر عنه المشاورات بشأن العقوبات الجديدة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق