يشتكي المغاربة من الغلاء غير المسبوق الذي تعرفه أسعار اللحوم الحمراء خاصة صنف الأغنام الذي بلغ مستويات قياسية إذ وصل ثمن الكيلوغرام الواحد من “الغنمي” إلى 150 درهما، الأمر الذي دفع الحكومة لفتح باب استيراد الأغنام واللحوم من إسبانيا وأوروبا لدعم استقرار الأسعار وحماية القطيع الوطني والحفاظ عليه، دون أن يؤدي هذا القرار إلى خفض الأسعار لحد الساعة.
ويُرجع متتبعون أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى الأزمة الهيكلية التي تعرض لها القطيع الوطني جراء سياسات عمومية لم تأخذ بعين الاعتبار أهمية الإنتاج الحيواني الوطني، حيث تم التركيز على التصدير واستهلاك الماء للمنتوجات التصديرية على حساب الفلاح الصغير في برامج المخطط الأخضر.
واعتبر متخصصون في الإنتاج الحيواني، أن هذه السياسات تناست بأن الركيزة الأساسية للفلاح الصغير في العالم القروي هي الإنتاج الحيواني، وأن الأهم في سلاسل الإنتاج ليس هو الحيوان أو الحليب ولكن هو الإنسان، وخصوصيات المجالات التي يكون فيها الإنتاج الحيواني.
وبخصوص فتح الحكومة الباب أمام استيراد الأغنام الأليفة الحية ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال، سجل المصدر ذاته، أن استيراد اللحوم من الخارج أمر مكلف، مشيرا إلى أنه رغم وفرة اللحوم المجمدة بالأسواق الأوروبية غير أنه ليس من عادة المغاربة استهلاك هذا النوع من اللحوم.
ويرى مختصون، أن هذه الأزمة الهيكلية التي يعيشها المغرب في مجال اللحوم الحمراء، تتطلب دعم الفلاح الصغير للحفاظ على الثروة الوطنية، وتعزيز العناية بالإنتاج الحيواني على اعتبار أنه ركيزة أساسية للسياسات الفلاحية وللحياة في العالم القروي.

كان الأولى تسميته “المخطط الأخطر” !