عندما انتقد الملك “قيامة الانتخابات” وانتفض في وجه الساسة

في حمأة حرب التصريحات والمواقع قبل يوم 23 شتنبر، يوم الاقتراع الذي سيحسم مصير حكومة 2026، يستذكر المغاربة سنة 2016، خطابا قويا من الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لعيد العرش، حينما دعا إلى إعادة الاعتبار للمواطن في العملية الانتخابية، مؤكدا أن المرحلة تقتضي الانتقال من انتخابات تكون فيها الأحزاب هي المستفيد الأساسي من آلية الاقتراع للوصول إلى السلطة، إلى انتخابات “تكون فيها الكلمة للمواطن”، الذي يتحمل مسؤوليته في اختيار المنتخبين ومحاسبتهم.

وأضاف الملك محمد السادس أنه “بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر. والجميع حكومة وأحزابا، مرشحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب”.

 

 

 

وزاد الملك “وهنا أقول للجميع، أغلبية ومعارضة : كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة”.

الرسالة الملكية في ذلك الخطاب كانت واضحة، الانتخابات ليست موسما للصراعات الشخصية، ولا مناسبة لتصفية الحسابات، ولا مجالا لاستعمال المؤسسات أو رمزية الملك في المنافسة الحزبية.

الملك وجه رسالة انتقاد صريحة لفرقاء سياسيين و الممارسات التي تتنافى مع أخلاقيات العمل السياسي، محذرا وقتها من التصريحات والمفاهيم التي تسيء إلى سمعة الوطن وتمس بمصداقية المؤسسات بهدف كسب أصوات الناخبين، قبل أن يوجه عبارة حاسمة إلى مختلف الفاعلين السياسيين: “كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة”.

واليوم، وبعد سنوات من ذلك الخطاب، يرى خبراء أن خلال الفترة الانتخابية وحرب التصريحات يحضر كل شيء إلا مصلحة المواطن والبرامج والرؤية السياسية لكل حزب حيال الملفات الاجتماعية الحارقة المطروحة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق