دخل الخصاص المسجل في أطر ضباط الحالة المدنية بعدد من الجماعات الترابية على خط المساءلة البرلمانية، في ظل تزايد الإحالات على التقاعد وما يفرضه ذلك من تحديات أمام استمرار وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، وجه صلاح الدين الشنكيطي، النائب البرلماني عن دائرة الحي الحسني، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، استفسر فيه عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة النقص المسجل في أطر ضباط الحالة المدنية، وضمان استمرارية هذا المرفق بمختلف الجماعات الترابية.
وأوضح الشنكيطي أن عددا من الجماعات يعاني خصاصا في أطر ضباط الحالة المدنية، خصوصا نتيجة الإحالات المتزايدة على التقاعد، معتبرا أن الوضع يستدعي اعتماد سياسة استباقية في تدبير الموارد البشرية، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الخصاص بعد وقوعه.
وأشار النائب البرلماني إلى أن استمرار هذا النقص قد يؤثر على نجاعة المرافق المكلفة بالحالة المدنية، بالنظر إلى ارتباط خدماتها المباشر بالحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، وما تكتسيه من أهمية في إنجاز مختلف الوثائق والإجراءات الإدارية.
وشدد الشنكيطي على أن معالجة الخصاص لا ينبغي أن تقتصر على تعويض الموظفين المحالين على التقاعد، وإنما يتعين، بحسبه، العمل بشكل استباقي على تكوين وتأهيل موارد بشرية جديدة، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وتفادي أي ارتباك محتمل في تقديم خدماته.
وطالب البرلماني وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتدارك الخصاص المسجل في أطر ضباط الحالة المدنية، إلى جانب التدابير التي يجري إعدادها لضمان استقرار الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما دعا إلى اعتماد رؤية أكثر استباقية في تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، خصوصا في المصالح التي تشهد ارتباطا مباشرا ومتواصلا بالمواطنين، وذلك من خلال استشراف حاجياتها المستقبلية من الموظفين والاستعداد لموجة الإحالات على التقاعد.
ويأتي هذا السؤال في وقت يفرض فيه تحديث الإدارة الترابية وتحسين جودة الخدمات العمومية إعادة النظر في طرق تدبير الموارد البشرية، بما يضمن عدم تحول الإحالات على التقاعد إلى مصدر خصاص يؤثر على السير العادي للمرافق العمومية.
ويعيد تحرك الشنكيطي فتح النقاش حول مستقبل الموارد البشرية المكلفة بالحالة المدنية، ومدى جاهزية الجماعات الترابية لتعويض الأطر التي ستغادرها خلال السنوات المقبلة، بما يحافظ على استمرارية خدمة تعد من أكثر الخدمات الإدارية التصاقا بالحياة اليومية للمواطنين.
