تتجه الأنظار إلى دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، التي يرتقب أن تكون واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية سخونة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل دخول عدد من الأسماء البارزة غمار المنافسة، وفي مقدمتها صلاح الدين الشنكيطي، الذي اختاره حزب الأصالة والمعاصرة وكيلا للائحته بالدائرة.
ويأتي ترشيح الشنكيطي في وقت بدأت فيه ملامح السباق الانتخابي تتضح بشكل تدريجي، وسط تحركات مكثفة لمختلف الأحزاب من أجل تعزيز حضورها الميداني وبناء قواعد انتخابية قادرة على خوض واحدة من أقوى المعارك المرتقبة بالعاصمة الاقتصادية.
ويحظى مرشح “البام” برصيد سياسي وانتخابي يجعله، وفق معطيات متداولة داخل الدائرة، من بين الأسماء المرشحة بقوة للمنافسة على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للحي الحسني، بالنظر إلى تجربته في تدبير الشأن المحلي وحضوره الميداني داخل عدد من أحياء الدائرة.
ويستند الشنكيطي في هذه المنافسة إلى تجربة راكمها خلال السنوات الماضية، سواء من خلال مسؤوليته كنائب لرئيس مقاطعة الحي الحسني أو من خلال تجربته البرلمانية عن الدائرة نفسها، فضلا عن حضوره المتواصل في عدد من المناطق التي تشكل جزءا أساسيا من الخريطة الانتخابية للحي الحسني، وعلى رأسها ليساسفة والولفة والحي الحسني.
وتراهن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال تزكية الشنكيطي، على الدفع بوجه انتخابي قادر على الحفاظ على موقع الحزب داخل الدائرة والمنافسة بقوة على الصدارة، خصوصا في ظل تعدد الأسماء التي تستعد لخوض السباق الانتخابي، وما يرافق ذلك من إعادة ترتيب للتحالفات والحسابات المحلية.
ولا تبدو مهمة مرشح “البام” سهلة، في ظل وجود أسماء تنتمي إلى أحزاب وازنة، من بينها إدريس الشرايبي عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد الركاني عن حزب الاستقلال، وسمير شوقي عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب أسماء أخرى قد تدخل المنافسة خلال الفترة المقبلة.
وترى مصادر متتبعة للشأن الانتخابي المحلي أن الشنكيطي يدخل السباق بأوراق قوية، مستفيدا من معرفته الدقيقة بخريطة الدائرة ومن شبكة علاقاته وحضوره الميداني، وهي عوامل قد تساعده على تحويل ترشيحه إلى منافسة فعلية على أحد المقاعد الثلاثة.
وتزداد أهمية هذا الرهان بالنسبة إلى “البام” بالنظر إلى طبيعة دائرة الحي الحسني، التي تجمع بين كثافة سكانية كبيرة وتنوع اجتماعي وانتخابي، ما يجعل الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين من العناصر الحاسمة في تحديد مآلات الاقتراع.
وفي المقابل، تواصل باقي الأحزاب استعداداتها لخوض المنافسة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات الجارية بشأن بعض الترشيحات، خاصة في ظل إمكانية دخول أسماء جديدة على خط السباق، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى داخل الدائرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
وتبقى الأنظار، في هذا السياق، متجهة إلى قدرة الشنكيطي على استثمار تجربته السابقة وحضوره المحلي في معركة انتخابية يتوقع أن تكون شديدة التنافس، خصوصا أن الرهان بالنسبة إليه لا يقتصر على تمثيل “البام” في الدائرة، وإنما يتجه نحو انتزاع أحد المقاعد الثلاثة التي ستفرزها صناديق الاقتراع.
وبين تعدد المرشحين وثقل الأسماء وتغير الخريطة الانتخابية، يبدو أن الحي الحسني مقبل على سباق مفتوح، فيما يبرز صلاح الدين الشنكيطي، منذ الآن، كأحد أبرز الأسماء التي تراهن عليها قيادة الأصالة والمعاصرة للمنافسة بقوة على مقعد برلماني جديد.
