تستعد السلطات الإسبانية لاحتمال تكرار محاولات العبور الجماعي وغير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل استمرار تداعيات الأزمة التي شهدتها المدينة قبل أسبوع، والتي ما تزال تلقي بظلالها على المشهد الأمني والسياسي.
وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن قوات الحرس المدني باشرت تقييما أمنيا لاحتمال وقوع موجة جديدة من محاولات الاقتحام الجماعي، بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار على الحدود، تحسبا لأي تطورات ميدانية قد تعيد سيناريو التدفقات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأجهزة الأمنية الإسبانية تتابع عن كثب المعطيات المتوفرة لديها، وسط مخاوف من استغلال شبكات تهريب المهاجرين للوضع الحالي من أجل تنظيم محاولات جديدة للعبور، خاصة أن آثار الأزمة السابقة لم تطو بعد، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني.
وتتداول على عدد من منصات التواصل الاجتماعي دعوات جديدة تحث على تنفيذ محاولات عبور جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام المقبلة، ما أثار مخاوف لدى السلطات الإسبانية من احتمال تجدد موجات الهجرة غير النظامية.
وتتعامل الأجهزة الأمنية سواء المغربية أو الإسبانية مع هذه الدعوات بقدر كبير من الحذر، في ظل تخوفها من استغلال شبكات تهريب البشر للأوضاع الحالية من أجل دفع مزيد من المهاجرين إلى المجازفة بحياتهم، وهو ما يفسر الإبقاء على حالة التأهب وتشديد المراقبة على طول المنطقة الحدودية.
