أعلنت فنلندا والدنمارك، الجمعة، عن تأييدهما طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، بعد دخول عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى مدينة سبتة المحتلة.
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية ماري رانتان، “لقد فشلت إسبانيا تماما في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغّلات. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.
وأضافت “لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضوا في شنغن”، داعية كل الدول الأوروبية إلى اتباع اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني.
بدورها، اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، أن على الاتحاد الأوروبي أن يدرس تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن.
وقالت فريدريكسن في بيان إلى وكالة فرانس برس “من نافل القول إنه يجب على الاتحاد الأوروبي وبشكل فوري، اتخاذ كل التدابير اللازمة وبحث كل الخيارات، بما في ذلك تعليق التعاون في إطار اتفاقية شنغن”. واعتبرت أن “الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديدا لأوروبا وللدنمارك”.
ومنطقة شنغن هي فضاء يضم 29 دولة أوروبية ألغت رسميا إجراءات المراقبة على حدودها المشتركة.
وكان رئيس السلطة المحلية في سبتة المحتلة، قد أعلن أن 60 ألف مهاجر عبروا الحدود في الأيام الأخيرة، مشيرا الى أن هذا الرقم يناهز ثلاثة أرباع عدد السكان المحليين.
وقال خوان فيفاس خلال مؤتمر صحافي: “تُظهر التقديرات أن حوالي 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا خلال هذه الفترة. وهذا يمثّل 70 في المئة من سكان سبتة”، مردفا: “لتكوّنوا تصورا عن الأمر… تخيّلوا أن 34 مليون شخص يدخلون إسبانيا خلال 24 ساعة. من الواضح أن هذا العدد يُظهر استحالة استيعاب هذا الضغط”.
وأشار فيفاس، إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن عبور المهاجرين لسبتة إلى 34. وقال: “أود أن أعبر، بكل صدق، باسمنا جميعا، عن حزننا العميق وألمنا على الضحايا”.
وفي تعليقه على الأحداث، قال بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني للصحافيين، اليوم الجمعة، إن موجة العبور الجماعي لعشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب إلى جيب سبتة تمثل “انتهاكا للسيادة الإقليمية الإسبانية”.
وأضاف أن تدفق المهاجرين مرتبط بتفسير مضلل روجت له “مافيات” متاجرين بالبشر لحكم قضائي صدر مؤخرا بشأن إعادة المهاجرين الذين وصلوا بحرا.
وقال سانشيز: “لقد تبين من خلال مناقشاتنا مع السلطات المغربية أن مافيات المتاجرين بالبشر روجت لتفسير يخدم مصالحها الخاصة لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية”، موضحا أن تفسير الحكم الذي ينص على “عدم إمكان إعادة الأفراد الذين وصلوا إلى إسبانيا بحرا إلى الحدود… انتشر بسرعة هائلة في الساعات الأخيرة”.
وأعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستنشر قوات من الجيش لتعزيز الأمن في سبتة. وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن “القوات المسلحة ستعزز الحرس المدني (قوات الدرك الإسبانية) في ممارسة مهماتها وتلك التي قد تكون ضرورية، للحفاظ على الأمن في مدينة سبتة”.
(وكالات)
