•   تابعونا على :

مواقف العثماني المتناقضة تعمق من أزمة التحالف الحكومي

ياسمين العلوي2018/10/22 09:15
مواقف العثماني المتناقضة تعمق من أزمة التحالف الحكومي
صورة تعبيرية

يبدو أن أزمة التحالف الحكومي سوف تتعمق، بعدما خرج حزب العدالة والتنمية، عن اتفاق مسبق مع قيادات الأغلبية الحكومية، بخصوص تقديم مرشح عن الأغلبية في انتخابار رئاسة مجلس المستشارين.

 

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، متفقا مع قيادات الأغلبية الحكومية على عدم منافسة مرشحي المعارضة في رئاسة الغرفة الثانية، بل ورفض في البداية تقديم حزب العدالة والتنمية لمرشح لهذا المنصب، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب، في اجتماع الأمانة العامة الذي سبق يوم التصويت على رئيس مجلس المستشارين بأربع وعشرين ساعة فقط.

 

وكشفت صحيفة "الأحداث المغربية" أن العثماني تنصل في افتتاح جلسة الحوار الوطني الداخلي لحزب العدالة والتنمية، من أي التزام تجاه اتفاق ما بعدم تقديم مرشح لرئاسة الغرفة الثانية، مستغربا مما وصفه ب" رد فعل بعض الإخوان في الأغلبية تجاه تقديم العدالة والتنمية لمرشح".

 

وأبان رئيس التحالف الحكومي، على موقف مغاير لما تم الإعلان عنه في السابق، معتبرا أن " مجموعة من الإخوان في الأغلبية طرحوا فكرة، ليس فقط أن نقدم مرشحا مشتركا، بل أن نكتفي بمرشح من المعارضة، وهو الموقف الذي ثمنه عدد من الإخوان، ولكن أنا  شخصيا تدخلت لأقول إنه ليس من صلاحياتي أن أصادق على قرار مثل هذا".

 

واعتبر العثماني في حديثه أن الاتفاق على هذا القرار كان سيسلب مؤسسات الحزب صلاحياتها، "فلا يمكن أن نلغي صلاحيات المؤسسة الحزبية"، حسب قوله، مضيفا أن "جميع الآراء طرحت في الأمانة العامة، وبسطت فيها، وقررنا التصويت بكل حرية، وكانت النتيجة تقديم مرشح، من دون أن نطلب دعم الأغلبية له، ولم نفرض على أي برلماني من الأغلبية أن يصوت علينا".

 

ومن المرتقب أن تزيد تصريحات العثماني، في حوار حزبه الداخلي، من ورطة رئيس الحكومة، ومحاصرته داخل الائتلاف الحكومي، بعد الحرج الكبير الذي وجد فيه نفسه تجاه حلفائه بعدما رضخ لقواعد حزبه، التي نادت بضرورة تقديم مرشح عن "العدالة والتنمية" لمنافسة حكيم بنشماش، في سباق رئاسة مجلس المستشارين مهما كان قرار التحالف الحكومي.

تعليقات الزوار ()