مواجهة قضائية ساخنة.. صور وفيديوهات فاضحة تطوقان مالك “سيتي كلوب”

 

شهدت جلسة الاستماع للمتهم هاروش جونتان، التي جرت اليوم الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بحضور مترجم محلف، نقاشاً مطولاً اتسم بالتوتر، حيث حرصت المحكمة على مواجهته بما ورد في محاضر تفريغ تسجيلات الفيديو، إلى جانب الوقائع المضمنة في الملف. وخلال أطوار الجلسة، برز تباين واضح بين التصريحات المنسوبة إليه والاتهامات الموجهة ضده، خاصة تلك التي تصفه بسوء معاملة المستخدمين والتجاوزات داخل المؤسسة التي يديرها.

 

وتضمنت الادعاءات التي طرحتها المحكمة اتهامات خطيرة تتعلق باستغلال العمال وعدم أداء أجورهم، إلى جانب الحديث عن بيئة عمل وُصفت بغير الملائمة، فضلاً عن اتهامات أخرى تشمل الاعتداء اللفظي والجسدي، والتلاعب بالوثائق القانونية، وعدم تسوية الالتزامات الجبائية والفواتير، بل وحتى اختلالات في التسيير المالي للشركة، وهي مزاعم حاول المتهم دحضها بشكل قاطع، معتبراً أنها “لا أساس لها من الصحة”.

 

وفي رده، تساءل جونتان عن مصدر هذه المعطيات، مشككا في مصداقية من روج لها، ومؤكدا أن جميع العاملين لديه يشتغلون منذ سنوات طويلة، ويتمتعون بالتغطية الاجتماعية ويتقاضون مستحقاتهم بانتظام مستغربا، من تصريحات بعض المشتكيات، مشيراً إلى أن بعضهن لم يسبق لهن العمل لديه أصلاً، على حد تعبيره.

 

من جهتها، واجهت النيابة العامة المتهم بجملة من التناقضات، خاصة فيما يتعلق بتقديم مساعدات مالية لنساء في وقت يُتهم فيه بعدم أداء أجور بعض المستخدمين، غير أن جونتان نفى بشكل قاطع وجود أي عامل لم يتوصل بمستحقاته، مؤكداً أن كل الأجور مصرح بها وتُصرف بشكل قانوني.

 

وخلال الجلسة، طرحت المحكمة سؤالاً استنكارياً حول إحدى الحالات التي وردت في الملف، والمتعلقة بسيدة إسمها كوثر قيل إنها تمارس أنشطة غير قانونية، ” الدعارة” ، حيث تساءل القاضي عن سبب عدم توجيه النصح لها بدل الاكتفاء بتقديم الدعم المالي لها.

 

 وفي رده، كشف المتهم بأنه التقاها لفترة وجيزة فقط لمدة نصف ساعة، وأنه قدم لها مبلغاً مالياً بدافع المساعدة الإنسانية بعد أن علم من صديقة له اسمها ربيعة، بظروفها الاجتماعية الصعبة، نافياً أي علاقة أخرى بها.

 

 

وتطرقت المحكمة إلى صور وفيديوهات وُصفت بالمخلة، كان يتلقاها في هاتفه، حيث نفى المتهم بشكل قاطع أن يكون قد نشرها أو استغلها، موضحاً أنه يتلقى يومياً عدداً كبيراً من الرسائل عبر هاتفه، تتضمن أحياناً محتويات مختلفة، من بينها صور أو معلومات غير دقيقة، بحكم طبيعة نشاطه وكثرة معارفه، مضيفا أن رقم هاتفه متداول بشكل واسع، ما يجعله عرضة لتلقي هذا النوع من الرسائل دون طلب منه.

 

وفي سياق متصل، أوضح المتهم أن تقديمه لبعض المساعدات كان يتم بناءً على طلبات محددة، خصوصاً في حالات اجتماعية صعبة، نافياً أن يكون ذلك مقتصراً على فئة دون أخرى، رغم تساؤلات النيابة العامة حول المعايير المعتمدة في هذا الشأن.

 

 

وأشار جونتان  إلى ما اعتبره “حملة استهداف” ضده، متهماً بعض الأطراف بالسعي إلى تشويه سمعته، بل وذهب إلى حد القول إن هناك من سافر إلى الخارج” فرنسا”  لتزويد ” طاطا هالة” بمعطيات ومعلومات  بهدف استعمالها ضده والتشهير به.

 

وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة استدعاء عدد من الشهود لتعميق البحث في القضية، مع تكليف النيابة العامة بتوجيه الاستدعاءات اللازمة، قبل أن تُعلن عن تأجيل النظر في الملف إلى غاية 12 ماي المقبل، مع دعوة جميع الأطراف إلى الحضزر، بمن فيهم المطالبين بالحق المدني.
مقالات مرتبطة :

اترك تعليق