•   تابعونا على :

قضية بوعشرين: مفاجأة من العيار الثقيل.. أمل الهواري في ضيافة الشرطة بتهمة تضليل العدالة

سومية ألوگي2018/06/07 07:34
قضية بوعشرين: مفاجأة من العيار الثقيل.. أمل الهواري في ضيافة الشرطة بتهمة تضليل العدالة

نزل خبر وضع المصرحة أمام الهواري تحت تدبير الحراسة النظرية كالصاعقة على المتتبعين لأطوار الجلسة السرية السابعة عشرة من جلسات محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.

 

ولم يتردد مجموعة من المحامين بعد انتهاء الجلسة قبيل الفجر من تجاذب أطراف الحديث بالقرب من رئاسة النيابة العامة، بعد أن تضاربت الأقاويل بين "الاعتقال" و"الحراسة النظرية".

 

وأطلِق العنان للكثير من التساؤلات التي كانت تبحث عن إجابات شافية، بينما ذهبت بعض الأقاويل في اتجاه أن الهواري لم يتم وضعها تحت تدبير الحراسة النظرية، بل جرى اقتيادها إلى منزلها من طرف عناصر الضابطة القضائية للاطمئنان على سلامتها من جهة وللتيقن من عودتها بمعيتهم مرة أخرى إلى الجلسة الجديدة التي تنعقد اليوم بعد صلاة التراويح، غير أن البعض تساءل في استغراب: "لماذا تحرّرت المصرحة حنان باكور من العناصر الأمنية وعادت بمفردها إلى منزلها بعد الاستماع إليها من طرف هيئة الحكم؟".

 

وضع الهواري تحت تدبير "الحراسة النظرية" على يدي الشرطة القضائية، فتح الباب على مصراعيه أمام الكثير من التخمينات، في حين كان المحامي محمد زيان يحاول دفع الاتهامات الموجهة إليه من طرف دفاع المطالبين بالحق المدني الذي جزم بالقول إنه متورط في إخفاء هذه المصرحة ورمى زيان الكرة في مرمى نجله وزوجته الثانية وهو يستدل على ذلك بعدم وجوده بالمنزل حينها.

 

قضية بوعشرين وخلال هذه الجلسة وقبلها في جلسات سابقة، أضحى يخرج من رحمها قضايا أخرى وانزوت وإلى حدود كتابة هذه الأسطر في نقطة مفصلية كانت نجمتها البارزة "أمل الهواري"، بعد أن أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط بوضعها تحت تدبير الحراسة النظرية بعد تحرير محضر في حقها بسبب تضليل العدالة وثبوت اختبائها في سيارة بإحدى الممرات الأرضية بمنزل بالرباط تعود ملكيته إلى الزوجة الثانية للمحامي محمد زيان.

 

زوج الهواري وبعد أن انتشر الخبر كالنار في الهشيم بالمحكمة بين متيقن ومشكّك، غادر على متن سيارته ليطمئن على زوجته ولم يتردد المحامي إسحاق شارية حينها هو الآخر في امتطاء سيارته في اتجاه مدينة الرباط للتعرف على وضعية موكلته.

 

مصدر مقرب من الملف، أوضح في حديثه لـ"الأيام 24" أن قاضي الجلسة آثر اللجوء إلى هذا الإجراء الاحترازي لكي لا تحاول المصرحة الهرب مرة أخرى، بعد أن تعمدت الاختباء حتى لا تحضر إلى المحكمة بسبب إعمال قرار الإحضار بالقوة في حقها واختارت لغة الصمت خلال الجلسة وهي تسطّر على عبارة واحدة مضمونها أنه لا علاقة لها بقضية توفيق بوعشرين.

 

واعتبر مصدرنا أن الأمر لا يتعلق البتة باعتقال احتياطي كما جرى الترويج له على نطاق واسع، بل بوضع تحت تدبير الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة بمخفر للشرطة بالرباط، لأن هيئة المحكمة ما زالت في أمس الحاجة إلى هذه المصرحة من أجل الاستماع إليها، مؤكدا أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أصدرت تعليماتها في هذا الخصوص تحت إشراف الوكيل العام للملك، جمال الزنوري وقامت بالتنسيق مع الجهات المختصة في الرباط على اعتبار أن المعنية محسوبة ترابيا على هذه المدينة.

 

وأكد أن تدبير الحراسة النظرية هو إجراء تقوم بموجبه الشرطة القضائية بوضع الشخص "تحت الحراسة" أو "تحت النظر" رغما عنه، مضيفا أن هذه الخطوة في حق المصرحة بمثابة قرصة أذن لها بعد أن جنَت على نفسها وسلكت أسلوب المراوغة والتخفي ولم تختر أداء شهادتها أمام المحكمة بعيدا عن المناورات التي لا طائل منها.

 

تعليقات الزوار ()