•   تابعونا على :

"الكفاح المسلح".. لعبة البوليساريو الجديدة لإزعاج المغرب في المنطقة العازلة

نورالدين البيار2018/05/21 14:00
"الكفاح المسلح".. لعبة البوليساريو الجديدة لإزعاج المغرب في المنطقة العازلة
صورة تعبيرية

عادت المنطقة العازلة إلى واجهة الأحداث بعدما قررت جبهة البوليساريو إجراء استعراض عسكري بمنطقة تيفاريتي، بمناسبة إحياء الذكرى 45 لإندلاع  ما تسميه" الكفاح المسلح " امس الأحد.

 

وكانت الجبهة أعلنت السبت، عن نيتها إجراء مناورات عسكرية واستعراضات بهذه المناسبة الأمر الذي اعتبره المغرب استفزازا جديدا.

 

وذكرت الخارجية المغربية في بلاغ السبت، أن المملكة المغربية تدين بقوة الأعمال الاستفزازية الأخيرة التي تقوم بها "البوليساريو" في بلدة تيفاريتي، شرق المنظومة الدفاعية للصحراء المغربية، وتعتبر أن الأمر يتعلق مجددا بخرق سافر لوقف إطلاق النار، وبتحد صارخ لسلطة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

 

 

من جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مساء أمس السبت، من أي إجراء "من شأنه تغيير الوضع الراهن" بخصوص قضية الصحراء.

 

وقال غوتيريس، بحسب بيان للمتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إنه "يتابع عن كثب تطورات الوضع في الصحراء".

 

وأكد غوتيريس، أنه "لا ينبغي القيام بأي إجراء من شأنه تغيير الوضع الراهن."

 

وتعليقا على  ما قامت به البوليساريو في تيفاريتي، يرى المحلل السياسي محمد الزهراوي أن هذه التحركات والمناورات الجديدة التي تحاول الجزائر القيام بها من خلال دفع البوليساريو إلى الاحتفال في منطقة تفاريتي، غايتها استفزاز المغرب والضرب بعرض الحائط مضمون قرار مجلس الأمن رقم 2414، ومحاولة إدخال المنطقة برمتها في وضع جديد متسم بعدم الاستقرار والتوتر.  

 

وأوضح الزهراوي في حديث لـ"الأيام24" ان خيار الاستفزاز تراه الجزائر استراتيجيا لتحقيق مجموعة من المكتسبات، مشيرا أنها تعتبره مخرجا، ومنقذا لكل من حكام الجزائر وقادة البوليساريو، سيما أن الجارة الشرقية تحاول أن تصدر الأزمة الداخلية، لأنها تعيش داخليا على صفيح ساخن، بسبب فراغ السلطة والصراع الدائر بين جناح شقيق الرئيس الحالي، وجناح الوزير الأول أويحيى، الذي يصارع من أجل توسيع دائرة نفوذه وطرح نفسه كمرشح بديل.

 وأكد المتحدث ذاته أن البوليساريو، وفي ظل اتساع رقعة الغضب واليأس في المخيمات ورفض المغرب التفاوض معها، لم يعد أمامها من حل لتجاوز مرحلة التفكك سوى اللعب بورقة المواجهة المباشرة أو ما تسميه وفق أدبياتها" الكفاح المسلح" بغية تجييش الأنصار وخلق نوع من الإجماع المصطنع حول القيادة الحالية.

 

وخلص الزهراوي إلى أن هذه الاستفزازات، تشكل خرقا سافرا لقرارات مجلس الأمن لذلك، والكرة في ملعب الأمم المتحدة للتدخل واتخاذ التدابير العملية اللازمة لردع البوليساريو، وخصوم المغرب الذين يسعون ، إلى  تشييد " دويلة قزمة" على أطراف الحزام الدفاعي.

 

تعليقات الزوار ()