•   تابعونا على :

أبرز نقط القوة ومحاذير المغرب من مشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء

نورالدين البيار2018/04/24 12:40
أبرز نقط القوة ومحاذير المغرب من مشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء
صورة تعبيرية

جاء مشروع قرار مجلس الأمن حول الصحراء مختلفا هذه المرة حيث وجه  الاتهام للبوليساريو بخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار مع الاشارة إلى ما اقترفته بالكركرات والمنطقة العازلة، والاستفزازات المتتالية التي قامت بها.

 

وأشار المشروع أيضا إلى انتهاكات البوليساريو كما نبه الجبهة من مغبة اقدامها على ترحيل ادارات ومنشآت الى بئر لحلو مما يعتبر انتصارا للمغرب على أساس أن ما تعتبره البوليساريو عاصمة مؤقتة لجمهوريتهم المزعومة وأراضي محررة اصبح في مشروع مجلس الامن جزأ من المنطقة العازلة.

 

وتعليقا على المشروع يرى ميلود بلقاضي، المحلل السياسي وأستاذ التعليم العالي بجامعة الرباط أن المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة لمجلس الأمن للمناقشة جاء مطابقا لفقرات التقرير الذي تقدمت به الأمم المتحدة ، وهي الدعوة إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة ، وهو امر في صالح المغرب .

 

وأضاف بلقاضي في حديث لـ"الأيام 24 "، ان المشروع ركز كذلك على قضية أساسية وهي تجديد مدة بعثة المينورسو من 30 ابريل 2018 إلى  30 ابريل 2019 وهو مكسب للمغرب في الوقت الذي كانت تدعو فيه الجزائر والبوليساريو لتوسيع مهام هذه البعثة لتشمل حقوق الإنسان.

 

 لابد ان يدخل إلى نقاش وإلى كولسة وإعادة الصياغة من هنا إلى نهاية  ابريل الجاري و شمل المشروع امرا اساسيا وهو دعوة صريحة للجزائر لتكون طرفا في المفاوضات وعلى المغرب ان يتشبث بأنه لا تفاوض بدون الجزائر  ما دام ان المشروع الذي تقدمت به امريكا يتشبث بإدماج الجزائر في المفاوضات وهذا مكسب كبير للسياسة المغربية.

 

وأوضح المحلل السياسي أن المشروع سيخضع للمناقشة بين الأعضاء الدائمين على رأسهم روسيا وفرنسا وامريكا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وبعد ذلك سيتم التصويت عليه ليصبح قرار ا صادرا عن مجلس الأمنk إذ سيصبح ملزما لجميع الأطراف بما فيها المغرب والجزائر.

 

وشدد بلقاضي على أن  المغرب ينبغي أن يتحرك داخل مجلس الأمن لدى القوى الصديقة خاصة فرنسا، للضغط ليبقى هذا المشروعه هو نفسه القرار الذي سيصدر نهاية الأسبوع الذي يسير نحو توجه المغرب في النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.

 

اما محمد الزهراوي، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض، فقال إنه يجب الحذر والتريث في التعاطي  مع المشروع، لأن الامر يخضع لتوازنات الكبار، ضاربا المثال بمشروع العام الماضي، الذي كان يتصمن رسالة مباشرة للبوليساريو للانسحاب، وإلا فتكون هناك عقوبات وتدخلت روسيا لتعديل الفقرة، وتم تأخير التصويت ، ريثما سحبت البوليساريو ملشياتها، من قرب الكركرات.

 

وأكد الزهراوي في تصريح لـ"الأيام24"ان بعض نقط المشروع الحالي ايجابية وأخرى سلبية ، ومن الايجابية أنه لم تتم الاشارة إلى قرارات محكمة العدل الأوربية وملف الثروات في الصحراء، وملف حقوق الإنسان ومن الامور السلبية في المشروع، ان المغرب لم يستطع ان يجر الجزائر إلى الواجهة وهذا الامر يسائل الدعم الفرنسي ،متسائلا: لماذا لم تدفع فرنسا الجزائر إلى الخروج من الظل ، ويتضح ان التلميح  في المشروع لم يكن واضحا إلى الجزائر .

 

ولفت الزهروي ان الضغوط ستكون موجهة إلى المغرب للعودة إلى طاولة المفاوضات ، وعليه ان يبلور استراتيجية ، لأن في العبارة  الخاصة بالعودة إلى المفاوضات بشكل بدون شروط ، ضوء اخضر لكوهلر للضغط على الأطراف، فكيف سيتعامل المسؤول عن ملف الصحراء بالمغرب مع هذه التوصية .

تعليقات الزوار ()