بعد ثلاث سنوات من الأوامر الملكية..هذه وصفة وزارة “أوجار” للحد من الاستيلاء على عقارات الغير

كشفت وزارة العدل عن مشروع قانون، يهدف إلى سد الثغرات التي تسمح لـ"مافيات العقار" الاستيلاء على عقارات الغير، بالمضي في ممارستها تلك، التي بإلحاق أضرر جسيمة بمغاربة وأجانب على حد سواء، وهو الملف الذي وصل إلى يد الملك، وطالب في رسالة ملكية بتاريخ 30 دجنبر 2016 المسؤولين بضرورة، الحزم، حماية هذه الفئة مما يلحقهم من أذى، من خلال الاستيلاء على عقاراتهم.

 

وجاء في مذكرة تقديمية لمشروع قانون أعدته وزارة أوجار يتعلق بـ"تحديد كيفيات إنشاء وتسجيل الشركات المدنية بسجل التجارة والشركات" أن التنظيم القانوني للشركات المدنية، يشوبه قصور، واقترح تعديل المادة 987 من قانون الالتزامات والعقود لتعديل كيفيات إنشاء وتسجيل الشركات التي يكون محلها أموالا عقارية، حيث  ستصبح الشركات المدنية التي محلها أموال عقارية ملزمة بالتسجيل بالسجل التجاري المنصوص عليه في المادة 37 من مدونة التجارة، وكذا ربط اكتساب هذه الشركات للشخصية الاعتبارية بتاريخ تقييدها في هذا السجل.

 

وينص المشروع على إلزام الشركات، التي ثبت أنها تمارس المضاربة العقارية، بتغيير شكلها القانوني إلى إحدى الشركات التجارية، حسب شكلها داخل أجل 3 أشهر  بعد تلقي ممثلها القانوني تنبيها من رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة المختصة تلقائيا، أو بناء على إشعار من المحافظ على الأملاك العقارية أو ممثلو إدارة الضرائب أو الخزينة العامة للمملكة. وفي حالة عدم الاستجابة للتنبيه المذكور يعاقب بغرامة مالية من 5 آلاف إلى 10 آلاف دهم عن كل يوم تـأخير.

 

وكان الملك محمد السادس بعث رسالة إلى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، يأمره فيها بوضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، خاصة عقارات الأجانب أو المتغيبين، و"السهر على تنفيذها"، سيما وأن ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير أصبحت "ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير، وتستدعي التصدي الفوري والحازم لها، تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة وفعالية القانون في صيانة الحقوق، ومن زعزعة لاستقرار الفاعلين الاقتصاديين التي لا يخفى دورها كرافعة أساسية للاستثمار".

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق