•   تابعونا على :

أكبر مخطط اقتصادي في تاريخ المغرب موجه للصحراء

الأيام 242018/03/12 09:35
أكبر مخطط اقتصادي في تاريخ المغرب موجه للصحراء

مخطط اقتصادي غير مسبوق في تاريخ المغرب، وموجه للصحراء، ذلك الذي أعلن عنه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في أكتوبر 2013، والذي يقدم وصفة لتنمية منطقة الصحراء تحت اسم «النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية»، بغرض مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في أقاليمه خلال السنوات العشر المقبلة، مع خلق 120 ألف فرصة عمل جديدة، وتخفيض نسبة البطالة إلى النصف بالنسبة للشباب والنساء، وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة.

 

ما جعل هذا النموذج التنموي يستأثر بكل الاهتمام أن تحقيقه في الواقع يتطلب استثمار مبالغ مالية ضخمة تقدر قيمتها بـ 140 مليار درهم، يتوقع أن تغير وجه المنطقة وتجعل الأقاليم الجنوبية مدارا محوريا بين المغرب العربي وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، خصوصا من خلال تكتل اقتصادي بحري ومخطط لشبكات الربط قائم على تطوير طرق سيارة ناقلة للطاقة الكهربائية وبناء الطريق المدارية الساحلية وطريق الصحراء، ودعم شبكة الموانئ والنقل البحري والجوي، وإحداث قاعدة للإعداد الرقمي للمجال الترابي وقواعد لوجستيكية وتجارية. 

 

وتشكل 140 مليار درهم، التي تجري تعبئتها على مدى عشر سنوات لتنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، 60 في المائة من المداخيل العادية للمملكة المتوقعة في 2018، وتمثل ثلثي نفقات الدولة (65 في المائة)، و129 في المائة من كتلة الأجور لسنة كاملة، و2.3 مرة نفقات الاستثمار المبرمجة خلال السنة الحالية، كما تشكل 21.5 مرة قيمة الاعتمادات المالية المخصصة لتنفيذ مشروع الحسيمة منارة المتوسط.

 

ووفق المعطيات التي اطلعت عليها «الأيام»، فإن هذا النموذج التنموي يريد أن يضرب عصفورين بحجر واحد، فهو من جهة يريد تغيير وجه الأقاليم الجنوبية، ومن جهة أخرى يراهن على عدم جعل مواطني الصحراء رهينة المسار الأممي الجامد، وعزل تنمية المنطقة عن حل النزاع القائم في الإطار الأممي.

 

ومن الأمور الهامة التي يتضمنها هذا النموذج، إعادة النظر في توزيع المساعدات المالية على السكان باعتماد مبدأ العدالة والاستحقاق، والعناية بالعائدين من مخيمات تندوف في الجزائر صوب المغرب ومدهم بالمساعدات المادية والدعم النفسي والعمل على إدماجهم تدريجاً في المجتمع.

 

وتحصل الأقاليم الصحراوية على مساعدات مالية من الموازنة العامة تقدر بـ 4.6 مليار درهم سنوياً، يستفيد منها 180 ألف شخص على شكل إعانات نقدية أو غذائية.

 

وفي نونبر 2015، جرى إطلاق استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، برئاسة الملك محمد السادس، تنفيذا لرؤية 2015/2025، وأعلن آنذاك عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 77 مليار درهم لتمويل جزء من المشاريع التي يتضمنها النموذج الجديد. كما ترأس الملك، ثلاثة أشهر بعد ذلك (فبراير 2016)، مراسيم إطلاق برنامجي تنمية جهتي «الداخلة وادي الذهب» و»كلميم واد نون» في الصحراء، بغلاف مالي قدره 29 مليار درهم، ضمن نفس الخطة الواسعة لتنمية الصحراء بقيمة استثمارية تقارب 140 مليار درهم (نحو 17 مليار دولار) على مدى عشر سنوات.

 

ويستند النموذج على ركائز رئيسية، تتمثل في إحداث أقطاب تنافسية قادرة على خلق دينامية جديدة للنمو وخلق فرص الشغل الكافية، خاصة بالنسبة للشباب والنساء، وتعزيز التنمية المندمجة وتثمين البعد الثقافي بالاستناد على الحكامة المسؤولة في إطار الجهوية المتقدمة، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان لتعزيز الثقة وترسيخ الديمقراطية، وضمان التنمية المستدامة وتحسين شبكات الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي ربوع المملكة من جهة، والدول الافريقية جنوب الصحراء من جهة أخرى.

 

ويهدف النموذج إلى إعادة هيكلة محركات النمو والتنمية وفق برنامج لدعم القطاعات الإنتاجية (الفوسفاط، الفلاحة، الصيد البحري، السياحة الإيكولوجية).

 

وبالنسبة لقطاع الفوسفاط، يسعى مشروع فوسبوكراع للتنمية الصناعية، باستثمار يبلغ 16,8 مليار درهم، إلى تثمين الفوسفاط محليا ودمج كل حلقات السلسلة الانتاجية إلى غاية التصدير بما يمكن من التثمين الأمثل للموارد وبالتالي تقوية استفادة السكان المحليين منها.

 

وفي ما يخص الفلاحة، تهدف مشاريع التثمين الفلاحي إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان من خلال خلق فرص الشغل (11 ألف فرصة عمل) وتنويع مصادر الدخل والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، وتطوير الفلاحة التضامنية بالأقاليم الجنوبية عبر إنجاز 50 مشروعا ب 1.5 مليار درهم سيستفيد منه 16 ألف و 800 مستفيد.

 

أما بالنسبة لقطاع تثمين منتجات الصيد البحري، فسيتم إنجاز مشاريع كبرى على صعيد جهة الداخلة واد الذهب ستمكن من خلق 8 آلاف فرصة عمل عبر مشروعين رئيسيين يتعلقان بتثمين المنتجات البحرية (1,2 مليار درهم) وتطوير قطاع تربية الأحياء المائية في ثلاث مناطق جغرافية (3,7 مليار درهم). 

 

وفي مجال السياحة الإيكولوجية، سيتم إحداث قطب سياحي جديد وتقديم عرض سياحي مبتكر، يجمع ما بين البحر والصحراء والثقافة والبعد الإيكولوجي، مع تطوير عرض تكميلي مرافق حول الثقافة والبيئة والمنتجات المحلية. ويهم البرنامج السياحي إحداث 84 مشروعا سياحيا باستثمار يبلغ 2,1 مليار درهم.

تعليقات الزوار ()

اوقات القطار

الإنطلاق من
الوصول الى

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
الحرارة العليا°C
الرطوبة%
سرعة الرياح mps
الصلاةالتوقيت
الفجر00
الظهر00
العصر00
المغرب00
العشاء00